اقتصاد المغربالأخبار

75% من أجراء جهة طنجة تطوان الحسيمة يتقاضون أقل من 4000 درهم

كشف تقرير رسمي حديث عن استمرار هشاشة مستوى الأجور في جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث أظهرت المعطيات أن ثلاثة أرباع الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتقاضون أجوراً شهرية تقل عن 4000 درهم خلال سنة 2024، وذلك رغم الدينامية التي يعرفها سوق الشغل وتوسع النسيج المقاولاتي بالجهة.

وأوضح المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، في تقريره الجهوي المبني على بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أن نسبة الأجراء الذين يقل دخلهم الشهري عن 4000 درهم بلغت 75,4 في المائة، وهو مستوى يعكس استمرار ضغط الأجور داخل سوق عمل يعرف نمواً في التشغيل.

وتُعد جهة طنجة تطوان الحسيمة من أبرز الأقطاب الصناعية واللوجستية بالمغرب، بفضل تمركز أنشطة الصناعة التحويلية وسلاسل النقل والتصدير، خاصة في محيط مدينة طنجة، التي باتت تستقطب عدداً متزايداً من الاستثمارات الصناعية والخدماتية.

ورغم هذا الزخم الاقتصادي، سجل التقرير تراجعاً طفيفاً في نسبة الأجراء ذوي الدخل المنخفض مقارنة بالسنوات السابقة، إذ بلغت 77,6 في المائة سنة 2023، و80,1 في المائة سنة 2022، ما يشير إلى تحسن محدود في بنية الأجور دون أن يغير الصورة العامة بشكل جذري.

وفي تفاصيل أكثر دقة، أبرز التقرير أن 47,7 في المائة من الأجراء المصرح بهم لا يتجاوز دخلهم الحد الأدنى للأجور، في حين لا تتعدى نسبة الأجراء الذين يتقاضون أكثر من 20 ألف درهم شهرياً 1,6 في المائة فقط، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الأجور المنخفضة مقابل محدودية الفئات ذات الدخل المرتفع.

وعلى مستوى التشغيل، بلغ عدد مناصب الشغل المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالجهة 571 ألفاً و969 منصباً خلال سنة 2024، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 4,7 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، ما يعكس استمرار خلق فرص عمل جديدة رغم التحديات المرتبطة بجودة الأجور.

كما ارتفع عدد المقاولات النشيطة المصرح بها إلى 34 ألفاً و528 مقاولة، بنمو سنوي بلغ 4,3 في المائة، في مؤشر على توسع النسيج المقاولاتي بالجهة، خصوصاً في القطاعات الصناعية والخدماتية.

وحسب التوزيع القطاعي، واصلت الصناعة التحويلية ريادتها لسوق الشغل الجهوي، مستحوذة على 41,7 في المائة من إجمالي مناصب الشغل المصرح بها، متقدمة على قطاعي التجارة والبناء، اللذين يظلان من أبرز المشغلين في المنطقة.

في المقابل، تصدرت أنشطة التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية قائمة المقاولات من حيث العدد، متبوعة بقطاع البناء، ما يعكس هيمنة الأنشطة التجارية والخدماتية على بنية المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة ما تزال تمثل العمود الفقري لسوق الشغل في الجهة، إذ توفر حوالي 72 في المائة من مجموع مناصب الشغل المصرح بها، مقابل 28 في المائة فقط للمقاولات الكبرى، رغم أن هذه الأخيرة سجلت نمواً لافتاً في التشغيل تجاوز 21 في المائة خلال سنة 2024.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى