اقتصاد المغربالأخبار

المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا تقترب من 8 مليارات يورو في 4 أشهر

سجلت العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل تطوراً لافتاً، حيث ارتفع حجم المبادلات بشكل قريب من عتبة 8 مليارات يورو، في مؤشر يعكس دينامية متزايدة في التبادل الاقتصادي بين البلدين، وفقاً لمعطيات التقرير الشهري الصادر عن أمانة الدولة الإسبانية للتجارة.

ووفق الأرقام الرسمية، بلغ إجمالي المبادلات التجارية الثنائية 7.917,7 مليون يورو، أي أقل بنحو 82,3 مليون يورو فقط من مستوى 8 مليارات، موزعة بين صادرات إسبانية نحو المغرب بقيمة 4.111,6 مليون يورو، وواردات من المنتجات المغربية بلغت 3.806,1 مليون يورو.

وأظهر التقرير أن الصادرات الإسبانية نحو المغرب سجلت تراجعاً طفيفاً بنسبة 1%، في حين ارتفعت الواردات القادمة من المملكة بنسبة 2.6%، ما أدى إلى تقليص الفائض التجاري لصالح مدريد إلى 305.5 مليون يورو، مقابل 440.9 مليون يورو خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

ويعكس هذا التحول تسارع وتيرة التدفقات التجارية المغربية مقارنة بالصادرات الإسبانية، في سياق يشهد إعادة توازن تدريجي في ميزان المبادلات الثنائية.

ويواصل المغرب تعزيز موقعه كشريك تجاري محوري لإسبانيا، إذ استحوذ على 3.1% من إجمالي الصادرات الإسبانية، ووفّر 2.6% من وارداتها، ما جعله يحتل المرتبة الأولى كأكبر سوق إسباني في إفريقيا وأهم مصدر للمشتريات الأفريقية.

وتشير المعطيات إلى أن أكثر من نصف الصادرات الإسبانية الموجهة إلى القارة الإفريقية تمر عبر السوق المغربية، في حين يأتي ما يقارب ثلث الواردات الإسبانية من أفريقيا من المملكة، ما يؤكد عمق الارتباط التجاري بين الجانبين.

وعلى المستوى القاري، ارتفعت الصادرات الإسبانية نحو إفريقيا بنسبة 4.1% لتصل إلى 7.701,9 مليون يورو، بينما تراجعت الواردات بنسبة 0.4% إلى 12.388,7 مليون يورو، مما قلّص العجز التجاري الإسباني مع القارة إلى 4.686,9 مليون يورو.

غير أن المغرب وحده يمثل 53.4% من صادرات إسبانيا نحو أفريقيا، مقابل 30.7% من وارداتها القادمة من القارة، وهو ما يعزز مكانة المملكة كفاعل مركزي في التجارة الإسبانية الإفريقية.

وفي سياق المقارنة الإقليمية، جاءت الجزائر في المرتبة الثانية، حيث ارتفعت الصادرات الإسبانية إليها بنسبة 15.6%، بينما تراجعت وارداتها بشكل ملحوظ، في حين سجلت نيجيريا وجنوب أفريقيا ومصر أداءً تجارياً متفاوتاً من حيث النمو والتراجع.

إلا أن التقرير شدد على أن المغرب يظل البلد الإفريقي الوحيد الذي يتجاوز حجم المبادلات التجارية معه 3.8 مليار يورو خلال الفترة المدروسة، ما يعكس خصوصية موقعه في العلاقات الاقتصادية مع مدريد.

وخلال شهر أبريل وحده، ارتفعت الصادرات الإسبانية نحو المغرب إلى 1.199 مليون يورو، بزيادة 7.8%، بينما نمت الواردات المغربية بنسبة 13% لتصل إلى 1.065,1 مليون يورو، ما أسفر عن فائض إسباني شهري قدره 134 مليون يورو.

وعلى المستوى الإجمالي، سجلت إسبانيا في الشهر نفسه عجزاً تجارياً تجاوز 5.1 مليارات يورو، نتيجة ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات.

وخلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل، بلغت نسبة التغطية التجارية بين البلدين 108% لصالح إسبانيا، وهو ما يعكس توازناً نسبياً في المبادلات مقارنة بالوضع العام للتجارة الإسبانية الخارجية، حيث لم تتجاوز نسبة التغطية الإجمالية 88.6%.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى