الاقتصادية

بنك إنجلترا يعتزم وقف بيع السندات طويلة الأجل وسط تصاعد ضغوط سوق الديون

يتجه بنك إنجلترا إلى إعادة ترتيب استراتيجية بيع السندات الحكومية البريطانية، في خطوة تستهدف التعامل مع الاضطرابات المتزايدة في سوق الديون وارتفاع تكاليف الاقتراض، وسط ضغوط متنامية على المالية العامة للحكومة.

ونقلت صحيفة «التليغراف» أن البنك المركزي يعتزم وقف عمليات بيع السندات الحكومية التي تستحق بعد 20 و30 عامًا، ضمن إعادة هيكلة أوسع لبرنامج بيع الديون، مشيرة إلى أن الإعلان عن الخطة قد يصدر الخميس بالتزامن مع قرار السياسة النقدية للبنك.

وأفادت الصحيفة بأن إعداد الخطة جرى بالتنسيق بين بنك إنجلترا ووزارة الخزانة ومكتب إدارة الدين، المسؤول عن إصدار السندات نيابة عن الحكومة البريطانية، إلا أن القرار النهائي بشأن عمليات البيع يظل من اختصاص البنك المركزي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق السندات العالمية موجة بيع واسعة، دفعت عوائد الديون إلى مستويات مرتفعة، ما يزيد من صعوبة إدارة تكاليف الاقتراض الحكومي ويضع مزيدًا من الضغوط على وزير الخزانة جون هيلي قبل تقديم أول موازنة له في 28 أكتوبر المقبل.

وتواجه بريطانيا تحديات متزايدة مع ارتفاع المخاوف بشأن التضخم وقدرة الحكومة على الحفاظ على مستويات الدين ضمن مسار مستدام، وهو ما دفع تكاليف الاقتراض في البلاد الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 25 عامًا.

وامتدت الضغوط إلى الأسواق الأمريكية أيضًا، حيث تجاوزت تكلفة الاقتراض هناك مستوى 5% هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ عام 2023، في مؤشر على اتساع موجة ارتفاع عوائد السندات وتزايد حساسية الأسواق تجاه مستويات التضخم والديون الحكومية.

وتعكس إعادة النظر في آلية بيع السندات طويلة الأجل حجم الضغوط التي تواجه سوق الديون البريطانية، في وقت تحاول فيه السلطات تحقيق توازن بين احتياجات تمويل الحكومة والحفاظ على استقرار سوق السندات وتكاليف الاقتراض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى