الاقتصادية

الذهب يتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم وقوة الدولار

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين، متأثرة بعودة الضغوط التضخمية إلى واجهة الأسواق، في ظل الارتفاع القوي في أسعار الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وزادت حدة الضغوط على المعدن النفيس مع صعود الدولار الأمريكي، إذ ارتفع مؤشر العملة الأمريكية، الذي يقيس أداءها أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.20 في المائة ليصل إلى 99.53 نقطة، الأمر الذي جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وجاء تراجع الذهب بالتزامن مع قفزة أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة خلال جلسة الإثنين، بعدما أدى تجدد الهجمات بين واشنطن وطهران إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، في وقت لا تزال فيه المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات في المنطقة تواجه صعوبات، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من مخاطر عودة التضخم إلى الارتفاع، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني موقف أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة، بما يحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً ثابتاً مقارنة بالأصول المرتبطة بأسعار الفائدة.

وفي الولايات المتحدة، عززت بيانات التضخم الأخيرة رهانات المستثمرين على تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ أظهرت أداة «فيد ووتش» ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر يومي الثلاثاء والأربعاء إلى 86.5 في المائة، مقابل نحو 67 في المائة قبل صدور بيانات التضخم الأسبوع الماضي.

ولا تقتصر توقعات التشديد النقدي على الولايات المتحدة، إذ تتجه الأنظار أيضاً إلى بنك اليابان، وسط توقعات واسعة بأن يرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس عقب انتهاء اجتماع صناع السياسة النقدية يوم الجمعة.

وعلى صعيد المعادن الثمينة، سجلت أسعار الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم خسائر متفاوتة في الأسواق الآجلة والفورية، مع تصاعد الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع توقعات أسعار الفائدة.

المعدنالسعر دولار/أوقيةمقدار التغيرنسبة التغير
الذهب تسليم أكتوبر4294.3-80.5-1.85%
الذهب الفوري4287.36-61.72-1.40%
الفضة تسليم ديسمبر63.12-2.068-3.15%
الفضة الفورية62.5347-1.95-3.00%
البلاتين الفوري1759.63-38.80-2.15%
البلاديوم الفوري1275.46-26.63-2.05%

وتبقى تحركات الذهب خلال الأيام المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية وتطورات التضخم، إلى جانب اتجاهات الدولار وأسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية، وهي عوامل قد تحدد ما إذا كان المعدن النفيس سيستعيد زخمه أم سيواصل تعرضه لضغوط بيعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى