برلين تضع شروطاً صارمة أمام استحواذ يوني كريديت على كومرتس بنك

تسعى الحكومة الألمانية إلى ضمان حماية المصالح الاستراتيجية لـ«كومرتس بنك» قبل أي خطوة محتملة نحو استحواذ «يوني كريديت» الإيطالي على المصرف الألماني، واضعة ثلاثة شروط رئيسية أمام الصفقة المرتقبة.
وتتركز الشروط التي حددتها برلين على الإبقاء على نموذج أعمال «كومرتس بنك» ودوره في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الحفاظ على مقره الرئيسي في فرانكفورت وضمان حماية مصالح العاملين فيه، وفق ما أوضح ماكسيميليان كال، المتحدث باسم وزارة المالية الألمانية.
وتأتي هذه المواقف قبيل أول لقاء مباشر بين وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل والرئيس التنفيذي لـ«يوني كريديت» أندريا أورسيل، في وقت يزداد فيه الاهتمام بمستقبل «كومرتس بنك» واحتمالات تغير هيكل ملكيته.
وتملك الحكومة الألمانية نحو 13 في المائة من أسهم المصرف، وتسعى إلى الحفاظ على مقعديها في مجلس الإشراف طالما استمرت في الاحتفاظ بهذه الحصة. كما لا تبدو برلين، في الوقت الحالي، مستعدة لبحث بيع مساهمتها إلى «يوني كريديت»، بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «بلومبرج».
وأكد كال، خلال مؤتمر صحفي دوري اليوم الإثنين، أن مفاوضات الاستحواذ تجري بين المصرفين ولا تشارك الحكومة الألمانية فيها بشكل مباشر، في وقت تشير فيه المصادر إلى أن برلين تفضل أيضاً استمرار إدراج «كومرتس بنك» في البورصة.
وتعكس الشروط الألمانية رغبة الحكومة في ضمان استمرار الدور الاقتصادي للمصرف محلياً، خصوصاً في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع الحفاظ على مركزه الإداري في البلاد وحماية مصالح موظفيه، حتى في حال انتقال ملكيته إلى مؤسسة مصرفية أجنبية.
ويضع ذلك أي صفقة محتملة أمام اعتبارات تتجاوز الجوانب المالية، إذ سيكون على «يوني كريديت» التعامل مع مجموعة من المصالح الاقتصادية والمؤسسية التي تحرص برلين على حمايتها قبل المضي قدماً في أي تغيير جوهري في هيكل ملكية «كومرتس بنك».




