الاقتصادية

كارني يفتح الباب أمام استئناف المفاوضات مع واشنطن بشروط تحمي سيادة كندا

تبدو كندا مستعدة لإعادة فتح قنوات التفاوض التجاري مع الولايات المتحدة، لكن هذه المرة ضمن شروط واضحة تتعلق بالسيادة والمصالح الوطنية، بعدما ساهم تعثر المحادثات بين البلدين في أغسطس في تحديد الخطوط الحمراء التي لن تتجاوزها أوتاوا.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في مقابلة مع وكالة «بلومبرج» اليوم الإثنين، إن انهيار المفاوضات الأخيرة أتاح لبلاده فرصة أكبر لتحديد القضايا التي تعتبرها أساسية، مؤكداً أن العودة إلى طاولة الحوار تظل خياراً قائماً إذا جرت المفاوضات على أساس يحترم مصالح كندا.

وأوضح كارني أن موقف حكومته لا يرتبط بمسألة الكبرياء أو الرغبة في تجنب التفاوض، وإنما يتعلق بمجموعة من المبادئ التي تعتبرها أوتاوا غير قابلة للتنازل، وفي مقدمتها السيادة الوطنية والخصوصية الثقافية، إلى جانب حق كندا في إبرام اتفاقات تجارية مع شركاء آخرين.

وأشار رئيس الوزراء الكندي إلى أن الجانب الأمريكي قد يكون بات أكثر إدراكاً لهذه الحدود بعد فشل الجولة السابقة من المفاوضات، معتبراً أن بلاده لا تغلق الباب أمام الحوار، وأنها «مستعدة للجلوس» مجدداً إلى طاولة المفاوضات.

وتأتي تصريحات كارني بعد أيام من إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مع كندا «قريباً جداً»، في تصريحات أدلى بها السبت الماضي، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن طبيعة الاتفاق المحتمل أو القضايا التي لا تزال محل خلاف بين البلدين.

وتشير هذه المواقف المتبادلة إلى إمكانية عودة المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، غير أن التوصل إلى اتفاق نهائي سيظل مرتبطاً بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات المتعلقة بالسيادة والمصالح التجارية والعلاقات الاقتصادية مع الشركاء الدوليين.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى