اليورو يرتفع ترقباً لقرار المركزي الأوروبي والدولار يتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية

شهدت العملة الأوروبية الموحدة ارتفاعاً خلال تعاملات الخميس في الأسواق العالمية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لقرار السياسة النقدية المرتقب من البنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات واسعة بإقرار أول زيادة في أسعار الفائدة منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.
وصعد اليورو مقابل الدولار الأمريكي ليتداول في المنطقة الإيجابية، مستفيداً من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق وتراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
وسجل اليورو ارتفاعاً بنحو 0.2% ليصل إلى 1.1556 دولار، بعدما افتتح التداولات عند مستوى 1.1535 دولار، في حين لامس أدنى مستوياته خلال الجلسة عند 1.1526 دولار.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي بعد جلسة الأربعاء التي أنهت فيها العملة الأوروبية تعاملاتها على انخفاض طفيف، متأثرة بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر خلالها من إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، الأمر الذي عزز حينها الطلب على الدولار.
في المقابل، تعرض مؤشر الدولار لضغوط بيعية خلال تعاملات الخميس، متراجعاً بنحو 0.2%، ليبتعد عن أعلى مستوياته المسجلة خلال الشهرين الماضيين.
ويعكس هذا التراجع انحسار المخاوف الجيوسياسية بعد انتهاء جولة جديدة من العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، إضافة إلى ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تطرأ على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، فقدت أسعار النفط جانباً كبيراً من مكاسبها المبكرة بعدما نفت الولايات المتحدة صحة التقارير التي تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأسهم هذا النفي في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية، رغم استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متبادل بين واشنطن وطهران، حيث شنت الولايات المتحدة غارات جديدة استهدفت مواقع إيرانية، بينما أعلنت إيران تعرض قواعد أمريكية في منطقة الخليج لهجمات باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ.
كما تباينت الروايات بشأن وضع الملاحة في مضيق هرمز، بين تصريحات إيرانية تحدثت عن إغلاقه ومواقف أمريكية نفت حدوث أي تعطيل للحركة البحرية.
وفي أوروبا، تتجه الأنظار نحو البنك المركزي الأوروبي الذي يختتم اجتماعه الدوري الخاص بالسياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم. وتشير التوقعات السائدة في الأسواق إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لترتفع من 2.15% إلى 2.40%، في خطوة ستكون الأولى منذ يوليو 2023 بعد سلسلة طويلة من الاجتماعات التي أبقى خلالها البنك أسعار الفائدة دون تغيير.
ويترقب المستثمرون كذلك البيان المصاحب للقرار والمؤتمر الصحفي لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول توجهات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، وما إذا كان البنك يعتزم مواصلة تشديد السياسة النقدية أو الاكتفاء بهذه الخطوة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه منطقة اليورو.




