الصين تحذر من تداعيات قيود أميركية على صناعة الرقائق

أعربت الصين عن قلقها المتزايد إزاء تحركات تشريعية داخل الولايات المتحدة تستهدف تشديد الرقابة على صادرات أشباه الموصلات، محذّرة من تداعيات محتملة على سلاسل التوريد العالمية.
وجاء هذا الموقف عقب تقدم لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي بحزمة مشاريع قوانين ترمي إلى فرض قيود إضافية على تصدير التقنيات المتقدمة، خاصة تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعدات تصنيع الرقائق.
وفي بيان رسمي، اعتبرت وزارة التجارة الصينية أن هذه التحركات تعكس توجهاً أميركياً نحو توسيع مفهوم “الأمن القومي” لتبرير قيود تجارية، محذّرة من أن الإفراط في استخدام ضوابط التصدير قد يقوّض النظام الاقتصادي العالمي ويضر بصناعة أشباه الموصلات على نطاق واسع.
وأكدت بكين أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى أنها ستُجري تقييماً دقيقاً لأي تأثير محتمل على مصالحها الاستراتيجية في حال اعتماد هذه التشريعات بشكل نهائي.
ورغم لهجتها الحازمة، لم تكشف الصين عن طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها رداً على هذه الخطوات، مكتفية بالتأكيد على استعدادها للدفاع عن حقوق شركاتها الوطنية وحماية مصالحها الاقتصادية.
على الجانب الآخر، تعكس هذه المبادرات التشريعية توافقاً متزايداً داخل الكونغرس الأمريكي، حيث تحظى بدعم الحزبين، في إطار توجه أوسع لتقييد تدفق التكنولوجيا المتقدمة نحو الصين، خصوصاً في القطاعات الحساسة.
ورغم ذلك، لم تقدم إدارة الرئيس دونالد ترمب حتى الآن على فرض حزمة جديدة واسعة من القيود، ما يترك الباب مفتوحاً أمام توازنات سياسية واقتصادية معقدة داخل واشنطن.
وتتضمن مشاريع القوانين المقترحة تشريعات تهدف إلى تنسيق القيود على المستوى الدولي، مع التركيز على الحد من تصدير معدات تصنيع أشباه الموصلات، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية في هذا القطاع الحيوي.




