قلق في قطاع الطاقة الأمريكي بشأن مستقبل مضيق هرمز وسط تباين التوقعات الجيوسياسية

كشفت نتائج مسح جديد أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس عن حالة من التردد وعدم اليقين تسود أوساط كبار التنفيذيين في شركات النفط والغاز الأمريكية، بشأن التوقعات المرتبطة بعودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، في ظل التصريحات المتفائلة الصادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 116 مشاركاً ونُشرت نتائجه اليوم الخميس، أن 20% فقط من التنفيذيين يعتقدون بإمكانية عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بحلول مايو، بينما رجّح 39% حدوث ذلك في أغسطس، في حين رأى 26% أن التعافي قد لا يتحقق قبل نوفمبر المقبل.
وفي سياق متصل، شكك أحد المسؤولين التنفيذيين في دقة التصريحات التي تتحدث عن وجود “علاوة مخاطر إيرانية” طويلة الأمد في أسعار النفط، معتبراً أن التوترات الحالية هي التي أعادت تشكيل هذه العلاوة ورفعت من حدتها، وليس العكس كما يُروج له في بعض التصريحات السياسية.
كما أظهر المسح أن 48% من المشاركين يرون أن احتمال إغلاق مضيق هرمز مجدداً خلال السنوات الخمس المقبلة “مرتفع جداً”، فيما اعتبر 38% أن هذا الاحتمال “مرجح إلى حد ما”، ما يعكس استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الممرات النفطية الحيوية.
وفي تعليق لافت، أشار أحد التنفيذيين إلى أن التقلبات الحادة في أسعار النفط تضع شركات الاستكشاف والإنتاج، بغض النظر عن حجمها، في حالة من الحيرة بشأن قرارات التوسع والاستثمار الرأسمالي.
أما على صعيد الإنتاج، فقد أفاد 73% من المشاركين بأنهم يتوقعون أن لا يتجاوز نمو إنتاج النفط الأمريكي 250 ألف برميل يومياً خلال العام الحالي، وهي زيادة محدودة مقارنة بحجم النقص المحتمل في الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط نتيجة استمرار الصراع والتوترات الجيوسياسية.




