Ad
الاقتصادية

ميرتس يرحب باتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور

شهد افتتاح معرض هانوفر التجاري الدولي في ألمانيا أجواء سياسية واقتصادية لافتة، حيث عبّر المستشار الألماني Friedrich Merz عن دعمه القوي لاتفاقية التجارة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي وكتلة “ميركوسور” في أميركا الجنوبية، واصفًا إياها بأنها خطوة استراتيجية في ظل عالم يتسم بتصاعد التوترات والصراعات التجارية.

وخلال الفعالية التي استضافت الرئيس البرازيلي Luiz Inácio Lula da Silva كضيف شرف، اعتبر ميرتس أن دول “ميركوسور” تمثل شريكًا اقتصاديًا مهمًا وموثوقًا للاتحاد الأوروبي، مشددًا على أن تعزيز التعاون التجاري مع أميركا الجنوبية بات ضرورة لمواجهة التحديات العالمية.

في المقابل، تبنى لولا خطابًا حادًا ضد السياسات الحمائية، معتبرًا أن الاتفاق بين الجانبين الأوروبي والأمريكي الجنوبي يشكل ردًا مباشرًا على تصاعد الرسوم الجمركية والتوجهات الانعزالية في التجارة الدولية، في إشارة غير مباشرة إلى الرئيس الأمريكي Donald Trump دون تسميته.

وقال الرئيس البرازيلي في كلمته الافتتاحية إن “مواجهة الأحادية لا تكون إلا عبر تعزيز التعاون متعدد الأطراف”، مضيفًا بلهجة نقدية أن العالم لا يمكن أن يُدار من خلال قرارات أحادية تُفرض عبر المنصات الرقمية أو الرسائل المباشرة، سواء في ما يتعلق بالضرائب أو العقوبات أو حتى إشعال النزاعات.

ومن المنتظر أن تدخل اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و”ميركوسور” حيز التنفيذ بشكل مؤقت في الأول من مايو المقبل، رغم استمرار الجدل القانوني والسياسي داخل بعض المؤسسات الأوروبية. ويُتوقع أن تخلق هذه الشراكة سوقًا ضخمة تضم نحو 720 مليون مستهلك، بإجمالي ناتج داخلي يقارب 23 تريليون دولار.

من جانبه، أكد ميرتس خلال مشاركته في معرض هانوفر التجاري الدولي، وهو أحد أكبر الفعاليات الصناعية في العالم، أن تعزيز الروابط بين أوروبا وأميركا الجنوبية يجب أن يقوم على تقليص الحواجز الجمركية قدر الإمكان، معتبرًا أن إزالة الرسوم بشكل كامل هو الخيار المثالي لدعم النمو الاقتصادي المشترك.

ورغم الدعم الألماني الواضح للاتفاق، ما تزال بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، تبدي تحفظات قوية بسبب مخاوف مرتبطة بالقطاع الزراعي، حيث واجهت الاتفاقية معارضة من اتحادات المزارعين وجماعات الضغط.

ويُذكر أن مسار هذه الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي ودول “ميركوسور” (البرازيل، الأرجنتين، أوروغواي، وباراغواي) استغرق أكثر من 25 عامًا من المفاوضات المعقدة، ما يجعلها واحدة من أكثر الاتفاقيات التجارية تعقيدًا وأهمية في العالم المعاصر.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى