اقتصاد المغربالأخبار

بنعلي: السواحل المغربية تساهم بـ 83% من الناتج الوطني وتستقطب نصف سكان المملكة

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن المملكة تجعل من التدبير المندمج والمستدام للساحل أولوية استراتيجية ضمن سياستها الوطنية في مجال البيئة والتنمية المستدامة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل، يوم الأربعاء بالرباط، حيث أبرزت الوزيرة أن المغرب يمتلك شريطًا ساحليًا يمتد على طول 3500 كيلومتر على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، يضم نظمًا بيئية غنية ومتنوعة، ويعد رافعة رئيسية للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية مثل الصيد البحري، وتربية الأحياء البحرية، والسياحة، والصناعة، والموانئ، والملاحة، وتحلية مياه البحر، والطاقة المتجددة.

وأوضحت بنعلي أن هذه القطاعات تسهم بنحو 83% من الناتج الداخلي الخام الوطني، بينما يعيش على الساحل أكثر من نصف سكان المملكة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المجال الحيوي في الدينامية التنموية للمملكة.

وأكدت الوزيرة أن الطابع الحساس والهش للسواحل يجعلها عرضة لضغوط ديموغرافية واقتصادية واجتماعية متزايدة، تتفاقم بفعل آثار التغيرات المناخية، ما يستدعي اعتماد مقاربة مندمجة ومستدامة في تدبير الساحل، قائمة على تعزيز الحكامة وتنسيق السياسات القطاعية ذات الصلة.

وفي هذا السياق، استحضرت بنعلي مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية في أكتوبر 2025، الذي دعا إلى التفعيل الجاد والفعّال لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، بما في ذلك القانون المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل، في إطار اقتصاد بحري وطني يوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية.

وعلى الصعيد التشريعي، ذكرت الوزيرة أن المغرب اعتمد القانون رقم 12-81 المتعلق بالساحل سنة 2015، مشيرة إلى إعداد مشروعي مرسومين يتعلقان بالحدود القصوى للمقذوفات السائلة ونظام الإتاوة وسجل التتبع، إضافة إلى آليات منح وتجديد تراخيص استغلال الرمال والمواد الأخرى من الشرائط الكثبانية الرملية، مشيرة إلى أن المشروعين يوجدان حاليًا قيد الدراسة على مستوى الأمانة العامة للحكومة.

كما توقفت الوزيرة عند القوانين القطاعية المرتبطة بالساحل، والتي تشمل تشريعات حماية البيئة، والمياه، والمناطق المحمية، والتعمير، والتلوث الناتج عن السفن، وتربية الأحياء المائية، والطاقة المتجددة.

وفي ما يخص التخطيط، شددت بنعلي على أن المخطط الوطني للساحل، الذي صُدّق عليه سنة 2022 لمدة عشر سنوات في إطار مقاربة تشاركية، حدد التوجهات الاستراتيجية لحماية الساحل واستصلاحه والمحافظة عليه، ويتم تطبيقه عبر استراتيجيات ومخططات قطاعية متعددة، من بينها الاستراتيجية الوطنية للمناطق المحمية، واستراتيجية أليوتيس، واستراتيجية الموانئ 2030، واستراتيجية الانتقال الطاقي، والاستراتيجية الصناعية، واستراتيجية السياحة، واستراتيجية الماء، بالإضافة إلى برامج مكافحة ورصد التلوث الساحلي والبحري.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى