يارديني يحذر من عودة التضخم مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. والفيدرالي قد يعود لرفع الفائدة

حذر إد يارديني، مؤسس ورئيس شركة “يارديني ريسيرش”، من أن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد يشعل موجة جديدة من الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى إعادة النظر في مسار أسعار الفائدة والاتجاه نحو زيادات جديدة.
وقال يارديني، خلال مقابلة مع تلفزيون “بلومبرج” الأربعاء، عقب الإعلان عن انتهاء الهدنة بين واشنطن وطهران، إن الأسواق بدأت تستعيد مخاوفها بشأن ارتفاع الأسعار، مع عودة العامل الجيوسياسي إلى الواجهة باعتباره أحد أكبر مصادر القلق بالنسبة للمستثمرين وصناع السياسة النقدية.
وأوضح أن أي تصعيد جديد في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً إذا أثر على إمدادات الطاقة وحركة التجارة، قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل، ما ينعكس مباشرة على التضخم ويزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن البنك المركزي الأمريكي قد يجد نفسه مضطراً إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا استمرت موجة ارتفاع الأسعار، مؤكداً أن الأولوية قد تتحول مرة أخرى نحو احتواء التضخم بدلاً من دعم سوق العمل.
وتزامنت هذه التحذيرات مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع، إذ تجاوز خام برنت مستوى 79 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الأربعاء، بعدما كان قد فقد جزءاً كبيراً من مكاسبه السابقة مع تحسن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز خلال فترة الهدنة.
وأضاف يارديني أن الأزمة الجيوسياسية عادت عملياً إلى نقطة البداية، محذراً من أن استمرار حالة عدم اليقين قد يبدد التوقعات الإيجابية بشأن الاقتصاد الأمريكي، ويزيد من صعوبة مهمة الفيدرالي في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تحركات البنك المركزي الأمريكي، وسط مخاوف من أن تؤدي صدمات الطاقة الجديدة إلى تعطيل مسار خفض أسعار الفائدة المتوقع خلال الفترة المقبلة.




