واشنطن تصعّد ضد عمليات القرصنة الصينية وتستهدف منصات إلكترونية

صعّدت الولايات المتحدة تحركها لمواجهة أنشطة القرصنة الإلكترونية المرتبطة بالصين، بعدما اتهمت قراصنة مدعومين من بكين بتنفيذ هجمات استهدفت عدداً من المؤسسات الحكومية والبنى التحتية الحساسة في البلاد.
وأعلنت وزارة العدل الأمريكية، اليوم الأربعاء، الاستيلاء على عدد من النطاقات الإلكترونية التي قالت إنها استُخدمت في عمليات اختراق واسعة النطاق عبر منصتين للقرصنة تحملان اسمي «كيو سكان» و«كيو تي راوتر».
وأوضحت الوزارة أن هذه البنية الرقمية كانت جزءاً من شبكة استُخدمت لتنفيذ أنشطة إلكترونية تستهدف جهات أمريكية حساسة، من بينها وزارة العدل ووكالة «ناسا» ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ومجلس الشيوخ، إلى جانب مؤسسات ومنشآت أخرى.
وقال المدعي العام الأمريكي تود بلانش إن واشنطن لن تتهاون مع الهجمات التي ينفذها قراصنة مرتبطون بدول ضد البنية التحتية الحيوية، مؤكداً أن السلطات الأمريكية ستعمل على ملاحقة المسؤولين عنها وتعطيل قدراتهم الإلكترونية.
وفي السياق نفسه، أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، كاش باتيل، أن العملية الأمريكية نجحت في تعطيل شبكة مؤتمتة ومنصة قرصنة ذات نطاق عالمي، قال إنها استُخدمت من جانب جهات مدعومة من الحكومة الصينية لتنفيذ هجمات ضد البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الأمريكية من الهجمات السيبرانية التي تستهدف القطاعات الحكومية والمنشآت الحيوية، في وقت أصبحت فيه شبكات القرصنة المدعومة من دول تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية أمام واشنطن.
وتسعى السلطات الأمريكية من خلال تعطيل البنية التحتية الرقمية المستخدمة في تلك العمليات إلى الحد من قدرة القراصنة على الوصول إلى أهداف جديدة، في رسالة تؤكد تشدد واشنطن تجاه الهجمات الإلكترونية التي تعتبرها تهديداً مباشراً لأمنها القومي.




