الاقتصادية

وارش : ارتفاع أسعار النفط خارج سيطرة الفيدرالي لكن منع انتشار التضخم ممكن

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أن البنك المركزي الأمريكي لا يملك الأدوات اللازمة لمنع الصدمات المباشرة التي تصيب أسعار بعض السلع الأساسية، وفي مقدمتها النفط والمواد الغذائية، لكنه يستطيع التدخل للحد من انتقال هذه الصدمات إلى بقية مكونات الاقتصاد وتحولها إلى موجة تضخمية أوسع.

وأوضح وارش، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع السياسة النقدية الأربعاء، أن قدرة الفيدرالي تتركز في التعامل مع الآثار الثانوية لارتفاع الأسعار، وليس التحكم في السعر نفسه، مشيرًا إلى أن تحركات أسعار النفط أو الغذاء قد تفرض ضغوطًا على التضخم، إلا أن السياسة النقدية يمكن أن تلعب دورًا في منع استمرار تلك الضغوط وانتشارها.

وتأتي تصريحات رئيس الفيدرالي في وقت تواجه فيه الأسواق ارتفاعًا في أسعار الطاقة، وهو ما يضع صناع السياسة النقدية أمام تحدٍ يتمثل في التعامل مع تداعيات صدمات العرض دون أن تتحول الزيادة في تكلفة بعض السلع إلى ارتفاعات أكثر اتساعًا واستدامة في الأسعار.

وأشار وارش إلى أن مهمة البنك المركزي لا تتمثل في محاولة تثبيت أسعار كل سلعة على حدة، وإنما في الحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار، مؤكدًا أن استقرار الأسعار يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم النمو الاقتصادي.

تعكس تصريحات وارش الفصل بين الصدمة السعرية المباشرة وبين التضخم واسع النطاق. فارتفاع أسعار النفط، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل، لكن الخطر الأكبر بالنسبة للبنك المركزي يكمن في انتقال هذه الزيادة إلى قطاعات أخرى، بما يؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار لفترة أطول.

وبالتالي، فإن ارتفاع النفط يظل عاملًا لا يستطيع الفيدرالي التحكم فيه بشكل مباشر، لكن البنك المركزي يراقب مدى تأثيره في التضخم الأساسي وتوقعات الأسعار وسلوك الشركات والأسر.

وفي حال بدأت صدمة الطاقة في توليد ضغوط تضخمية أوسع، تصبح السياسة النقدية أحد الأدوات المتاحة للفيدرالي للحد من امتداد هذه التأثيرات، مع موازنة ذلك مع تداعيات تشديد السياسة النقدية على النشاط الاقتصادي.

وتبرز من تصريحات وارش أهمية استقرار الأسعار بالنسبة لمسار الاقتصاد الأمريكي، إذ يرى الفيدرالي أن السيطرة على التضخم تشكل شرطًا مهمًا لتهيئة بيئة أكثر استقرارًا للنمو والاستثمار والاستهلاك على المدى الطويل.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى