الاقتصادية

ميرتس يدعو أوروبا إلى تشديد أدواتها التجارية في مواجهة المنافسة الصينية

تتجه ألمانيا إلى دعم تحرك أوروبي أكثر صرامة تجاه الممارسات التجارية الصينية، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الاتحاد الأوروبي من تأثير فائض الإنتاج والدعم الحكومي الصيني على الصناعات الأوروبية، إذ أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بلاده ستساند إجراءات جديدة بهذا الشأن خلال القمة الأوروبية المقبلة في بروكسل.

وقال ميرتس، خلال فعالية نظمتها جماعة ضغط متخصصة في التجارة الخارجية ببرلين اليوم الثلاثاء، إن الاقتصاد الصيني يجمع بين آليات السوق والتدخل الحكومي المكثف، إلى جانب طاقات إنتاجية تفوق حجم الطلب، وسياسات تسعير هجومية، وعملة منخفضة القيمة، فضلاً عن دعم واسع للصادرات.

ويرى المستشار الألماني أن هذه العوامل تفرض على أوروبا تطوير أدوات أكثر فاعلية للتعامل مع المنافسة الصينية، خصوصاً في القطاعات الاستراتيجية، مع العمل على خفض درجة اعتماد اقتصادات دول الاتحاد على الصين وحماية الشركات الأوروبية من المنافسة التي تعتبرها بروكسل غير عادلة.

وأوضح ميرتس أن قادة الاتحاد الأوروبي سبق أن كلفوا المفوضية الأوروبية بالعمل على تعزيز أدوات السياسة التجارية، مشيراً إلى أن الإجراءات المقترحة ستكون من بين الملفات المطروحة للنقاش خلال قمة قادة الاتحاد المقرر عقدها في بروكسل يومي 15 و16 أكتوبر.

ويعكس الموقف الألماني تحولاً تدريجياً في مقاربة برلين للعلاقات الاقتصادية مع الصين، من التركيز على إدارة مخاطر الاعتماد على السوق الصينية إلى الدفع نحو بناء آليات أوروبية قادرة على حماية الصناعات الحيوية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مبدأ الانفتاح والمنافسة التجارية.

ويأتي هذا التوجه في ظل سعي الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق توازن بين حماية اقتصاده من الاختلالات التجارية وتعزيز قدرته التنافسية، وبين تجنب الانزلاق إلى إجراءات قد تؤدي إلى مواجهة تجارية أوسع مع الصين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى