العملات الرقميةالعملات المشفرة

موجة بيع تضغط على العملات المشفرة رغم استمرار الرهانات المؤسسية على البيتكوين

شهدت سوق العملات المشفرة تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تنامي حذر المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، بالتزامن مع عمليات جني أرباح طالت أسهم التكنولوجيا العالمية، ما انعكس سلباً على أداء الأصول الرقمية التي أصبحت أكثر ارتباطاً بتحركات الأسواق المالية التقليدية.

وتعرضت البيتكوين، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، لضغوط بيعية دفعتها إلى التراجع دون حاجز 63 ألف دولار، وسط اتجاه المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول المرتبطة بالنمو والمضاربة، في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن آفاق السيولة العالمية والسياسات النقدية المقبلة.

وامتدت الخسائر إلى أبرز العملات الرقمية الأخرى، حيث تراجعت الإيثريوم بدورها متأثرة بحالة العزوف عن المخاطرة التي خيمت على الأسواق، فيما سجلت الريبل انخفاضاً إضافياً مع استمرار الضغوط التي تطال مختلف فئات الأصول المشفرة.

ورغم هذا الأداء الضعيف، واصلت المؤسسات الاستثمارية الكبرى إظهار ثقتها في مستقبل البيتكوين على المدى الطويل. وفي هذا السياق، أعلنت شركة “استراتيجي” التابعة للمستثمر الأمريكي مايكل سايلور عن تعزيز حيازاتها من العملة الرقمية عبر شراء وحدات جديدة بقيمة 39.4 مليون دولار، ممولة من عائدات بيع أسهم الشركة، لتواصل بذلك نهجها القائم على زيادة استثماراتها في البيتكوين للأسبوع الثالث على التوالي.

وخلال التداولات، هبطت البيتكوين بنسبة 2.48% لتستقر قرب مستوى 62,825 دولاراً، بينما فقدت الإيثريوم نحو 2.60% من قيمتها لتتداول عند 1,685 دولاراً. كما تراجعت الريبل بنسبة 1.57% إلى حوالي 1.11 دولار.

ويرى محللون أن التراجعات الحالية تعكس بصورة أساسية حالة الترقب التي تسود الأسواق العالمية، مع متابعة المستثمرين لتوجهات أسعار الفائدة ومستقبل السيولة، إضافة إلى تأثير التقلبات التي تشهدها أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على شهية المخاطرة.

وعلى الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، يعتقد مراقبون أن استمرار تدفق الاستثمارات المؤسسية نحو البيتكوين قد يوفر دعماً مهماً للسوق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد قناعة المؤسسات المالية بأن الأصول الرقمية أصبحت جزءاً متنامياً من المشهد الاستثماري العالمي.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى