الاقتصادية

منطقة اليورو تتحول إلى الفائض التجاري مع تراجع واردات الطاقة

عادت منطقة اليورو إلى تسجيل فائض في تجارتها الخارجية خلال يونيو، مدعومة بتراجع الواردات، ولا سيما مشتريات الطاقة، في ظل انخفاض أسعار النفط وهدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي الصادرة الجمعة أن الميزان التجاري لمنطقة اليورو سجل فائضاً معدلاً موسمياً بلغ 1.8 مليار يورو خلال يونيو، بعدما كانت المنطقة قد سجلت عجزاً قدره 6.1 مليار يورو في مايو، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في أداء التجارة الخارجية خلال شهر واحد.

وجاء التحول إلى الفائض مدفوعاً بارتفاع الصادرات المعدلة موسمياً بنسبة 0.9% على أساس شهري، بالتزامن مع انخفاض الواردات بنسبة 2.1%، وهو ما ساهم في تضييق الفجوة التجارية وتحسين صافي مساهمة القطاع الخارجي في الاقتصاد.

ويعود جانب من تراجع قيمة الواردات إلى انخفاض تكلفة الطاقة، بعدما تراجعت أسعار النفط مع انحسار حدة المخاوف المتعلقة بالتوترات في الشرق الأوسط، ما خفف فاتورة استيراد الطاقة بالنسبة لدول منطقة العملة الأوروبية.

وقد يوفر تحسن الميزان التجاري دعماً إضافياً للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية مساهمة التجارة الخارجية في دفع الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة إلى النمو بنسبة 0.4% خلال الربع الثاني.

ويأتي التحسن في التجارة الخارجية في وقت تترقب فيه الأسواق الأوروبية مؤشرات جديدة بشأن قوة الاقتصاد، خصوصاً في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالطلب المحلي والتضخم وتكاليف الطاقة.

مؤشرات التجارة الخارجية لمنطقة اليورو – يونيو 2026

المؤشرمايو 2026يونيو 2026
الميزان التجاريعجز 6.1 مليار يوروفائض 1.8 مليار يورو
الصادرات+0.9% شهرياً
الواردات-2.1% شهرياً

ويعكس الانتقال السريع من العجز إلى الفائض تحسناً في أداء التجارة الخارجية، إلا أن استمرار هذا الاتجاه سيظل مرتبطاً بتطور أسعار الطاقة وحركة الطلب العالمي، إلى جانب قدرة الصادرات الأوروبية على الحفاظ على زخمها خلال الأشهر المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى