اقتصاد المغربالأخبار

منتجو الأرز في المغرب يطالبون بحماية السوق من الواردات المصرية لإنقاذ آلاف الفلاحين

تواجه زراعة الأرز في المغرب تحديات متزايدة بفعل الارتفاع المستمر في واردات الأرز، ولا سيما القادمة من مصر، وهو ما دفع مهنيي القطاع إلى التحذير من تداعيات هذه المنافسة على الإنتاج الوطني، في ظل تراجع وتيرة تسويق المحصول المحلي وتزايد الضغوط على الفلاحين.

وأكد مهنيون أن تدفق كميات كبيرة من الأرز المستورد خلال الفترة الأخيرة أدى إلى إضعاف تنافسية المنتج المغربي، بعدما وجدت وحدات الإنتاج نفسها أمام مخزونات متراكمة يصعب تصريفها، في وقت تستمر فيه الواردات الأجنبية في تغذية السوق الوطنية.

وتشير معطيات مهنية إلى أن منطقة الغرب تظل المركز الرئيسي لإنتاج الأرز بالمملكة، حيث تعتمد أكثر من 20 ألف أسرة على هذا النشاط الفلاحي كمصدر أساسي للدخل، فضلاً عن مساهمته في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص الشغل.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الوضع، كثفت فيدرالية الأرز في المغرب مشاوراتها مع الجهات الحكومية المختصة من أجل اعتماد إجراءات من شأنها حماية الإنتاج الوطني والحد من تأثير الواردات على الفلاحين.

وأوضح عبد الكامل الحميني، الكاتب العام لفيدرالية الأرز في المغرب، أن هذه المشاورات أفضت إلى اتفاق مع السلطات يهدف إلى تنظيم السوق وحماية المنتج المحلي من الارتفاع الكبير في واردات الأرز، مشيراً إلى أن الاتفاق يوجد في مراحله النهائية، وينتظر فقط التأشير من طرف مديرية تابعة لوزارة المالية حتى يدخل حيز التنفيذ.

وأضاف أن الإسراع في تفعيل هذا الاتفاق أصبح ضرورياً لتفادي تفاقم أزمة القطاع، موضحاً أن وحدات إنتاج الأرز تحتفظ حالياً بكميات كبيرة من المحصول دون أن تتمكن من تسويقها، نتيجة استمرار تدفق الأرز المستورد إلى الأسواق المغربية.

وأشار الحميني إلى أن أهمية زراعة الأرز تتجاوز توفير الحبوب، إذ تساهم أيضاً في إنتاج الأعلاف الموجهة لتربية الماشية، كما تشكل ركيزة اقتصادية واجتماعية بمنطقة الغرب من خلال الحفاظ على آلاف مناصب الشغل المرتبطة بهذه السلسلة الفلاحية.

وحذر المسؤول المهني من أن استمرار الوضع الحالي دون تفعيل إجراءات الحماية المتفق عليها قد يؤدي إلى تعميق معاناة المنتجين، وزيادة تكدس المخزون المحلي، بما يهدد استدامة زراعة الأرز ويؤثر على النشاط الاقتصادي الذي يعتمد عليه آلاف الفلاحين والأسر في المنطقة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى