مع ذروة الصيف.. الشقق المفروشة في طنجة تسحب البساط من الفنادق والأسعار تشتعل

مع اقتراب ذروة الموسم السياحي الصيفي، بدأت مدينة طنجة تشهد حركية لافتة في سوق الإيجار السياحي، بعدما سجلت الشقق المفروشة والإقامات قصيرة المدى ارتفاعاً واضحاً في الطلب، في ظل توافد الزوار وعودة أعداد متزايدة من المغاربة المقيمين بالخارج لقضاء عطلتهم الصيفية بالمملكة.
وتتركز هذه الدينامية بشكل أكبر في المناطق التي تجمع بين الموقع المميز وتوفر الخدمات، حيث تستقطب أحياء مالاباطا والكورنيش اهتماماً كبيراً من الباحثين عن إقامات قريبة من البحر، إلى جانب وسط المدينة والمدينة العتيقة والمناطق المحيطة بمحطة القطار، التي تعرف بدورها إقبالاً متزايداً من الأسر الراغبة في قضاء فترات قصيرة داخل المدينة.
وبات خيار استئجار الشقق المفروشة يحظى بشعبية واسعة مقارنة بالإقامات الفندقية، بالنظر إلى ما يوفره من استقلالية ومرونة، خصوصاً للعائلات والمجموعات. غير أن ارتفاع الطلب على الوحدات ذات المواقع الاستراتيجية والتجهيزات المتكاملة، مثل التكييف ومواقف السيارات والقرب من الشاطئ، أدى إلى صعود أسعار الكراء، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع وفترات الضغط السياحي.
ورغم وفرة العرض العقاري الموجه للكراء السياحي في طنجة، فإن الشقق التي تتميز بموقع جيد ومستوى تجهيز مرتفع تواصل الحفاظ على أسعارها المرتفعة بسبب قوة الإقبال عليها، في حين يجد أصحاب الوحدات الأقل جاذبية أنفسهم أمام منافسة أكبر لدفع الزوار إلى اختيار عروضهم.
وفي المقابل، تظل إمكانية التفاوض متاحة بالنسبة للعقارات الموجودة بعيداً عن المناطق الساحلية أو التي تفتقر إلى بعض التجهيزات المطلوبة خلال الصيف، حيث يلجأ عدد من المالكين إلى تخفيض الأسعار والعروض الخاصة، خصوصاً عند اقتراب موعد الإقامة، لتفادي بقاء الشقق دون حجوزات.
وتندرج هذه الدينامية ضمن انتعاش عام يعرفه القطاع السياحي المغربي، مدعوماً بارتفاع أعداد الوافدين وتحسن جاذبية الوجهات السياحية الوطنية، حيث تستفيد طنجة بشكل خاص من موقعها الجغرافي كبوابة تربط بين أوروبا وشمال إفريقيا، فضلاً عن بنيتها التحتية للنقل والخدمات.
وعلى الصعيد المحلي، ساهم ارتفاع حركة المسافرين عبر مختلف المنافذ في تعزيز النشاط السياحي بالمدينة، إذ سجل مطار طنجة ابن بطوطة نمواً في عدد الوافدين، بالتزامن مع تزايد حركة العبور عبر الموانئ، خصوصاً مع انطلاق عملية “مرحبا 2026” التي تشهد عودة أعداد مهمة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج عبر ميناء طنجة المتوسط ومطار ابن بطوطة.




