المغرب يقترب من إعادة فتح استيراد الأغنام من أوروبا وسط ارتفاع أسعار اللحوم

تتجه السلطات المغربية نحو إعادة النظر في قرار تعليق استيراد الأغنام من الأسواق الأوروبية، بعد مؤشرات جديدة تفيد بقرب رفع القيود المفروضة على هذه العملية، في خطوة تهدف إلى دعم توازن السوق الوطنية والحد من ارتفاع أسعار اللحوم.
وحسب معطيات متداولة عن جريدة هسبريس، فقد تلقى عدد من مستوردي الأغنام واللحوم من إسبانيا ودول أوروبية أخرى إشارات تفيد بإمكانية استئناف عمليات الاستيراد خلال الفترة المقبلة، بعد أشهر من التوقف.
وأفادت المصادر نفسها بأن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أبلغ بعض الفاعلين في القطاع بتراجع التحفظات المرتبطة باستيراد الأغنام الأوروبية، خاصة القادمة من إسبانيا، بعدما كانت المخاوف الصحية والتنظيمية من بين العوامل التي حالت دون استئناف العملية.
ويترقب المهنيون صدور القرار النهائي من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، من أجل تحديد الإجراءات المصاحبة، لاسيما ما يتعلق بإلغاء أو تخفيف الرسوم المفروضة على عمليات الاستيراد.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار النقاش حول تعزيز العرض في السوق الوطنية، بعدما سبق أن أشارت مصادر مهنية إلى أن وزارة الفلاحة تدرس إمكانية إعادة فتح باب استيراد الأغنام من أوروبا، خصوصا من إسبانيا، دون أن يتم حينها اتخاذ قرار رسمي نهائي.
كما يرتقب أن يشكل ملف استيراد الأغنام أحد المحاور التي ستطرح للنقاش خلال الاجتماعات المقبلة بين وزارة الفلاحة وممثلي القطاع الفلاحي، في ظل التحديات التي تواجه السوق الوطنية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
ويرى مهنيون أن اللجوء إلى الاستيراد قد يشكل آلية مؤقتة للمساهمة في ضبط الأسعار وتوفير العرض، إلى جانب دعم جهود الحفاظ على القطيع الوطني الذي تأثر خلال السنوات الأخيرة بفعل توالي فترات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إيجاد توازن بين حماية الإنتاج المحلي وضمان توفر اللحوم بأسعار مناسبة للمستهلكين، مع الحفاظ على استدامة الثروة الحيوانية الوطنية.




