الاقتصادية

HSBC يشدد معايير الإقراض في سوق الائتمان الخاص بعد خسائر وتعثرات مالية

اتخذ بنك إتش إس بي سي خطوة جديدة لتقليص تعرضه للائتمان الخاص عالي المخاطر، في محاولة لإعادة ضبط استراتيجيته التمويلية بعد سلسلة من حالات التعثر والإفلاس التي أثارت تساؤلات حول جودة الأصول ومستويات المخاطرة في هذا القطاع سريع النمو.

ووفقاً لما نقلته صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مصادر مطلعة، أبلغ البنك خلال الأسابيع الماضية عدداً من عملائه بأنه لن يجدد بعض التسهيلات الائتمانية القائمة، بعدما قرر وقف تمويل صناديق الائتمان الخاص التي لا توفر عوائد كافية تعوض المخاطر المرتبطة باستثماراتها.

وأكدت المصادر أن البنك لم ينسحب من سوق الائتمان الخاص بشكل كامل، لكنه يعمل على إعادة تقييم سياسته تجاه المخاطر، من خلال توجيه مزيد من التمويل نحو الصناديق ذات التصنيف الأقل خطورة، مع مواصلة تقديم خدمات مصرفية مختلفة للصناديق التي لن تحصل على تمويل جديد.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب خسائر أعلن عنها البنك خلال مايو الماضي، بلغت نحو 400 مليون دولار، نتيجة انهيار شركة التمويل العقاري البريطانية “ماركت فاينانشال سوليوشنز”، التي تراكمت عليها ديون تقدر بحوالي ملياري جنيه إسترليني لصالح مجموعة من أكبر البنوك وشركات الائتمان الخاص حول العالم.

وتسلط هذه التطورات الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها قطاع الائتمان الخاص، الذي شهد توسعاً كبيراً خلال السنوات الماضية مع توجه المستثمرين والشركات نحو مصادر تمويل بديلة خارج النظام المصرفي التقليدي، لكنه أصبح في الوقت نفسه أكثر عرضة لمخاطر ارتفاع معدلات الفائدة وتراجع جودة بعض المقترضين.

ويرى مراقبون أن تحرك إتش إس بي سي يعكس اتجاهاً أوسع بين المؤسسات المالية العالمية نحو تشديد معايير الإقراض وإعادة تقييم المخاطر، خصوصاً في ظل تزايد المخاوف من إمكانية ظهور موجة جديدة من التعثرات في سوق التمويل الخاص.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى