الاقتصادية

عوائد السندات الأمريكية تقترب من 5% مع تصاعد مخاوف التضخم ورفع الفائدة

شهدت سوق السندات الأمريكية ضغوطاً متزايدة خلال تعاملات الإثنين، مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واستمرار ارتفاع أسعار النفط، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وقفزت عوائد سندات الخزانة بمختلف آجالها، فيما لامس العائد على السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة للمرة الأولى منذ عام 2023، في مؤشر على ارتفاع علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون في ظل تنامي حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ويأتي صعود عوائد السندات في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المواجهات العسكرية في المنطقة، الأمر الذي أثار مخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية.

وتراقب الأسواق عن كثب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي يمتد ليومين وينتهي الأربعاء، حيث تعكس تسعيرات العقود الآجلة احتمالاً يبلغ 88 في المائة لرفع أسعار الفائدة، وفق أداة «سي إم إي فيدووتش».

ويعكس هذا التسعير تحولاً في توقعات المستثمرين، مع تنامي المخاوف من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يجعل مهمة البنك المركزي في السيطرة على التضخم أكثر صعوبة، ويدفعه إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وعلى مستوى أداء السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 4.673 في المائة، بينما صعد عائد السندات لأجل 10 أعوام بالمقدار نفسه إلى 5.004 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 2.3 نقطة أساس ليصل إلى 5.377 في المائة.

وتعكس هذه التحركات حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، إذ أصبح المستثمرون يوازنون بين مخاطر التضخم المرتبط بالطاقة واحتمالات تشديد السياسة النقدية، في وقت قد يؤدي فيه استمرار ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكاليف الاقتراض على الشركات والأسر والضغط على تقييمات الأصول ذات المخاطر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى