ظروف الاشتغال بقطاع الكابلات تثير تذمر الأجراء وتدفع المعارضة الاتحادية لمساءلة وزير التشغيل

في ظل التحولات التي يعرفها سوق الشغل المرتبط بالصناعات المصدّرة، عاد قطاع صناعة مكونات السيارات إلى واجهة النقاش البرلماني، مع تزايد المؤشرات المرتبطة بصعوبات استقطاب اليد العاملة واستقرارها داخل عدد من الوحدات الإنتاجية.
وفي هذا الإطار، وجّه الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب سؤالا شفويا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول التحديات التي باتت تؤثر على جاذبية هذا القطاع الحيوي وقدرته على توفير ظروف عمل مستقرة ومحفزة.
و أشارت النائبة البرلمانية سلوى الدمناتي إلى أن صناعة تجهيزات السيارات، ولا سيما وحدات إنتاج الكابلات الكهربائية، تواجه في الآونة الأخيرة صعوبات متزايدة في استقطاب العمال والحفاظ عليهم، رغم ما أصبح لهذا القطاع من وزن مهم داخل الاقتصاد الوطني، سواء على مستوى تعزيز الصادرات أو خلق فرص الشغل.
وأبرزت الدمناتي أن عددا من العاملات والعمال يعبرون عن تذمرهم من ظروف العمل داخل بعض هذه الوحدات الصناعية، حيث تبقى الأجور في حالات كثيرة قريبة من الحد الأدنى للأجر، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بارتفاع كلفة المعيشة.
كما أوضحت أن طبيعة العمل داخل عدد من المصانع تقوم على نظام الورديات الليلية والنهارية، إضافة إلى ساعات الوقوف الطويلة وكثافة وتيرة الإنتاج، وهي عوامل تؤدي، بحسبها، إلى إرهاق بدني ونفسي واضح في صفوف الأجراء.
وأضافت أن هذه الظروف ساهمت في عزوف عدد من الشباب عن الالتحاق بهذا النوع من الوظائف، أو مغادرتها بعد فترات قصيرة بحثا عن فرص أكثر استقرارا وأفضل من حيث الدخل، وهو ما انعكس سلبا على توفر الكفاءات البشرية داخل بعض الوحدات الصناعية.
وفي السياق ذاته، دعا الفريق الاشتراكي الحكومة إلى توضيح الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها من أجل تحسين شروط العمل والأجور داخل قطاع صناعة السيارات، بما يضمن حماية كرامة العاملين، ويعزز جاذبية هذا المجال بالنسبة للشباب، ويساهم في معالجة الخصاص المسجل في اليد العاملة بعدد من المصانع.




