طهران تعتبر اتفاق التفاهم مع واشنطن “فشلاً للضغوط الأمريكية” وتؤكد تمسكها بشروطها

في تصعيد جديد للخطاب السياسي بين طهران وواشنطن، وصفت إيران مذكرة التفاهم الأخيرة الموقعة بين الطرفين بأنها تمثل، من وجهة نظرها، دليلاً على “هزيمة” الولايات المتحدة في مسار الضغط السياسي والاقتصادي الذي مارسته خلال السنوات الماضية.
ونقلت تصريحات لمسؤولين إيرانيين أن هذا التفاهم لا يعكس، بحسب روايتهم، نتيجة إكراه أو ضغوط مباشرة، بل جاء ثمرة مفاوضات تمت بوساطة باكستانية، في إطار مسار تفاوضي أكثر اتساعاً يهدف إلى تهدئة التوترات الإقليمية.
وفي هذا السياق، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن الاتفاق لم يكن نتيجة لأي تنازلات مفروضة، معتبراً أن ما تم التوصل إليه يعكس إخفاق السياسات الأمريكية في فرض شروطها.
كما شدد على أن تحقيق السلام في لبنان يشكل، من وجهة نظر طهران، شرطاً محورياً قبل الوصول إلى اتفاق نهائي مع واشنطن، وفق ما أوردته وكالة “فرانس برس”.
ويأتي هذا الموقف الإيراني بعد أيام من توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي فتحت الباب أمام مفاوضات تمتد نحو 60 يوماً، بهدف بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل حول أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والتوترات الإقليمية المرتبطة به.




