المغرب يحرز المركز الثاني إفريقياً في سرعة رفع البيانات عبر الإنترنت المحمول

أكدت أحدث مؤشرات جودة خدمات الإنترنت المحمول استمرار التحسن الذي تعرفه البنية الرقمية بالمغرب، بعدما تمكنت المملكة من تسجيل أحد أفضل مستويات سرعة رفع البيانات عبر شبكات الهاتف المحمول على الصعيد الإفريقي، وفق بيانات منصة nPerf للفترة الممتدة بين يناير ويوليوز 2026.
وبحسب التصنيف، احتل المغرب المرتبة الثانية بين أكبر عشرة أسواق إفريقية من حيث سرعة رفع البيانات، بعدما بلغ متوسط الأداء المسجل 18.8 ميغابت في الثانية، وهو مستوى يتيح للمستخدمين إرسال ملف بحجم 1 غيغابايت في مدة تقل عن ثماني دقائق، ما يعكس تطورا في كفاءة الشبكات وقدرتها على مواكبة الاستخدامات الرقمية المتزايدة.
وجاءت المملكة مباشرة خلف مدغشقر التي تصدرت الترتيب بسرعة بلغت 19.3 ميغابت في الثانية، فيما حل الطوغو ثالثا بمعدل 18.0 ميغابت في الثانية، متبوعا بالسنغال التي سجلت 13.7 ميغابت في الثانية.
وشمل الترتيب أيضا بنين بمتوسط سرعة رفع بلغ 11.8 ميغابت في الثانية، وكوت ديفوار بـ 11.4 ميغابت في الثانية، بينما سجلت كل من تونس والجزائر معدل 9.6 ميغابت في الثانية، في حين بلغت السرعة في جنوب إفريقيا حوالي 8.2 ميغابت في الثانية.
وحلت كينيا في المرتبة الأخيرة ضمن الدول العشر التي شملتها المقارنة، بمتوسط سرعة رفع لم يتجاوز 7.4 ميغابت في الثانية، ما يبرز الفارق المسجل بين أداء الشبكات المغربية وعدد من الأسواق الإفريقية الأخرى.
وتكشف هذه النتائج عن تنافسية متزايدة لشبكات الهاتف المحمول بالمغرب، حيث تتجاوز سرعة رفع البيانات المسجلة بالمملكة ضعف المعدلات المحققة في بعض الدول، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الرقمية التي تعتمد على سرعة إرسال البيانات.
وتكتسي سرعة الرفع أهمية خاصة في ظل تنامي استخدام التطبيقات والخدمات الرقمية، إذ أصبحت عاملا حاسما في تحميل مقاطع الفيديو، ومشاركة الملفات ذات الحجم الكبير، واستعمال منصات التخزين السحابي، إضافة إلى دعم الأنشطة المهنية التي تعتمد على اتصالات مستقرة وسريعة.
ويعكس هذا الأداء استمرار جهود تطوير قطاع الاتصالات بالمغرب، في سياق يشهد توسعا متواصلا في الاعتماد على الإنترنت المحمول، وتسارعا في التحول الرقمي بمختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل جودة البنية التحتية الرقمية أحد العناصر الأساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.




