الاقتصادية

صادرات اليابان تواصل الصعود للشهر العاشر بدعم من الذكاء الاصطناعي وضعف الين

واصل الاقتصاد الياباني تسجيل أداء قوي في قطاع التجارة الخارجية، بعدما كشفت بيانات حكومية صادرة الأربعاء عن ارتفاع الصادرات للشهر العاشر على التوالي خلال يونيو، مدفوعة بتراجع قيمة الين وزيادة الطلب العالمي على المنتجات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات ارتفاع قيمة الصادرات اليابانية بنسبة 19.3% على أساس سنوي خلال يونيو، متجاوزة توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نمو قدره 18.6%، وذلك بعد زيادة بلغت 16.8% في مايو الماضي.

وساهم الطلب القوي على معدات ومكونات مراكز البيانات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الصادرات، رغم استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة الشحن.

وارتفعت صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة بنسبة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سجلت الشحنات المتجهة إلى الصين نمواً أقوى بلغ 17.6%، في مؤشر على استمرار قوة الطلب من أكبر الأسواق الخارجية.

في المقابل، شهدت الواردات ارتفاعاً حاداً بنسبة 25.4% خلال يونيو، متجاوزة توقعات السوق البالغة 21%، متأثرة بزيادة تكاليف الطاقة وارتفاع أسعار النفط الخام ومشتقاته، خصوصاً مع اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأدى ارتفاع فاتورة الواردات إلى تسجيل اليابان عجزاً تجارياً بقيمة 406.9 مليار ين، ما يعادل نحو 2.49 مليار دولار، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى عجز محدود عند 120 مليار ين فقط.

ويواجه صناع السياسة في اليابان تحدياً متزايداً مع استمرار ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة، إذ تسهم هذه العوامل في زيادة الضغوط التضخمية، في وقت تسعى فيه الحكومة والبنك المركزي إلى دعم النمو الاقتصادي دون الإضرار باستقرار الأسعار.

ورغم بدء محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران أواخر يونيو وتراجع أسعار النفط لاحقاً، فإن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع لا يزال يؤثر على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

ومن المنتظر أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، مع استمرار نهجه التدريجي في تشديد السياسة النقدية، في ظل محاولة تحقيق توازن بين احتواء التضخم والحفاظ على زخم التعافي الاقتصادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى