اقتصاد المغربالأخبار

صادرات المغرب الفلاحية لإسبانيا تتجاوز 230 ألف طن

بات المغرب يحتل مكانة محورية في منظومة الإمدادات الزراعية الإسبانية، بعدما نجح في الحفاظ على صدارته كأكبر مورد من خارج الاتحاد الأوروبي للفواكه والخضروات الطازجة، مستفيداً من تنافسية قطاعه الفلاحي وتطور قدراته التصديرية نحو الأسواق الأوروبية.

وأظهرت أحدث بيانات إدارة الجمارك والضرائب الإسبانية أن المملكة صدّرت إلى إسبانيا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026 ما مجموعه 232,993 طناً من المنتجات الفلاحية الطازجة، لتواصل بذلك تصدر قائمة الدول غير المنتمية للاتحاد الأوروبي المزوّدة للسوق الإسبانية.

وحسب المعطيات التي قام الاتحاد الإسباني لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضروات والزهور والنباتات الحية (FEPEX) بتحليلها، فقد بلغت القيمة الإجمالية لهذه الواردات حوالي 710 ملايين يورو، وهو ما يعادل نحو 26 في المائة من إجمالي واردات إسبانيا من هذه المنتجات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي من حيث الكمية، وحوالي 47 في المائة من حيث القيمة.

وسجلت الصادرات المغربية خلال هذه الفترة أداءً إيجابياً مقارنة بالسنة الماضية، بعدما ارتفعت قيمتها بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي، في مؤشر يعكس استمرار الطلب على المنتجات المغربية داخل السوق الإسبانية، سواء من حيث الجودة أو القدرة على تلبية حاجيات المستهلكين بشكل منتظم.

ويكشف ارتفاع قيمة الصادرات بوتيرة تفوق تطور الكميات المصدرة عن تحول نوعي في أداء القطاع الفلاحي المغربي، حيث أصبحت المنتجات الموجهة للأسواق الخارجية تعتمد بشكل أكبر على تحسين الجودة والقيمة المضافة، وليس فقط على رفع حجم الإنتاج.

ويعزى هذا النجاح إلى عدد من المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب، أبرزها القرب الجغرافي من السوق الإسبانية، وتنوع الإنتاج الفلاحي، والقدرة على التزويد على مدار السنة، فضلاً عن التطور الذي عرفته البنيات اللوجستية وسلاسل التبريد والنقل، والتي ساهمت في تعزيز موثوقية الصادرات المغربية.

وتواصل الطماطم الحفاظ على موقعها كأحد أبرز المنتجات المغربية حضوراً في السوق الإسبانية، إلى جانب الفلفل والتوت والأفوكادو والفاصوليا الخضراء وغيرها من المنتجات التي تجد إقبالاً واسعاً لدى شبكات التوزيع الإسبانية، كما يتم توجيه جزء منها نحو أسواق أوروبية أخرى.

ويأتي هذا الأداء في سياق التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي بالمغرب، حيث ساهمت الاستثمارات في الزراعات المحمية، وتحديث أساليب الإنتاج، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالتصدير، في رفع القدرة التنافسية للمنتجات المغربية، رغم استمرار الإكراهات المرتبطة بالجفاف وتراجع الموارد المائية.

ويرى مهتمون بالشأن الزراعي أن استمرار هذا التطور من شأنه تعزيز موقع المغرب كشريك أساسي في تأمين الإمدادات الغذائية لإسبانيا وعدد من الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المنتجات الطازجة ذات الجودة العالية والمصدر الموثوق.

وتبرز المعطيات الأخيرة كذلك تنامي أهمية الموردين من خارج الاتحاد الأوروبي داخل السوق الإسبانية، حيث أصبحت هذه الدول تمثل 72 في المائة من قيمة واردات إسبانيا من الفواكه والخضروات الطازجة، مقابل 52 في المائة من حيث الحجم، ما يؤكد أن القيمة التجارية للمنتجات القادمة من الخارج، وفي مقدمتها المنتجات المغربية، باتت تتجاوز وزنها الكمي داخل السوق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى