اقتصاد المغربالأخبارالشركات

شركة بريطانية تواصل التنقيب عن النحاس بالمغرب حتى 2030

تستعد شركة بريطانية متخصصة في استكشاف المعادن لتوسيع أعمالها الميدانية بالمغرب، بعدما حصل مشروعها للنحاس «فوغنار» على تمديد جديد لرخص الاستكشاف، في خطوة تمهد للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً من عمليات التنقيب خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت شركة Talisman Metals، في بيان صدر الثلاثاء فاتح شتنبر، تجديد رخصتي الاستكشاف الخاصتين بالمشروع لمدة أربع سنوات إضافية، بما يسمح لها بمواصلة عمليات البحث عن مكامن النحاس بالمنطقة إلى غاية 8 ماي 2030.

وجاء قرار التجديد عقب سلسلة من الأعمال الميدانية التي نفذتها الشركة خلال النصف الأول من سنة 2026، بهدف تعميق فهم الخصائص الجيولوجية للمنطقة وتحديد المناطق الأكثر قابلية لاحتضان تمعدنات النحاس.

ويغطي مشروع فوغنار مساحة تصل إلى نحو 30,6 كيلومتراً مربعاً، وتملك الشركة البريطانية كامل حقوق المشروع من خلال شركة تابعة لها في المغرب.

وتتركز عمليات الاستكشاف الحالية على امتداد جيولوجي يبلغ حوالي 8 كيلومترات، حيث سبق تحديد مؤشرات لوجود النحاس على مستويين طبقيين على الأقل.

وأظهرت نتائج عينات جمعتها الشركة في مراحل سابقة وجود تركيزات من النحاس تراوحت بين 0,50 و1,45 في المائة، في حين وصلت تركيزات الفضة في بعض العينات إلى نحو 70 غراماً للطن.

وتصنف Talisman طبيعة التمعدنات المكتشفة ضمن أنظمة النحاس الطبقية المستضافة في الصخور الرسوبية، وهي بيئة جيولوجية معروفة باحتضان عدد من رواسب النحاس في المنطقة.

وتمنح هذه المؤشرات المشروع أهمية إضافية في ظل تنامي الاهتمام بالموارد المعدنية المغربية، خصوصاً النحاس الذي يشكل أحد المعادن الأساسية للصناعات المرتبطة بالطاقة والتحول الصناعي والتكنولوجيات الحديثة.

وتعتزم الشركة الانتقال إلى مرحلة جديدة من عمليات التنقيب، من خلال إطلاق برنامج للحفر خلال الربع الرابع من سنة 2026.

ويهدف البرنامج إلى اختبار مدى امتداد واستمرارية التمعدنات النحاسية التي جرى تحديدها خلال حملات الاستكشاف السابقة، إضافة إلى توفير معطيات جيولوجية أكثر دقة حول حجم وطبيعة الموارد المحتملة في المنطقة.

ومن شأن نتائج الحفر أن تشكل مرحلة مهمة في تقييم الإمكانات المعدنية لمشروع فوغنار، خصوصاً أن المعطيات الحالية لا تزال قائمة على أعمال الاستكشاف والعينات السطحية والمؤشرات الجيولوجية.

ويكتسب موقع فوغنار أهمية إضافية بالنظر إلى قربه من مكمن تيزرت للنحاس والفضة، الذي يقع على بعد نحو 25 كيلومتراً من المشروع، وتعمل مجموعة مناجم على تطويره.

ويأتي استمرار الاستكشاف في فوغنار في سياق يشهد اهتماماً متزايداً بالمناطق الغنية بالنحاس والمعادن الأساسية في المغرب، مع سعي الشركات العاملة في القطاع إلى تحديد موارد جديدة يمكن أن تعزز قاعدة الإنتاج المعدني للمملكة.

ومع ذلك، لا تزال وضعية مشروع فوغنار في مرحلة الاستكشاف، إذ إن تجديد رخص البحث واستمرار برامج الحفر لا يعنيان حتى الآن وجود احتياطي تجاري مؤكد أو اتخاذ قرار بشأن تطوير منجم للإنتاج.

وتبقى نتائج حملة الحفر المرتقبة عاملاً حاسماً في تحديد مدى قابلية المؤشرات المعدنية المكتشفة للتحول إلى مورد قابل للتطوير والاستغلال مستقبلاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى