الأسهمالاقتصادية

سهم نوفو نورديسك يتراجع 9% مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل النمو

تزايدت الضغوط على شركة نوفو نورديسك في الأسواق المالية، بعدما هبط سهمها بما يصل إلى 9% خلال تعاملات الإثنين، بالتزامن مع مواجهة الإدارة التنفيذية تساؤلات من المحللين حول استراتيجية الشركة للحفاظ على النمو، وقدرتها على تسعير منتجاتها، وخططها للاستحواذ على شركات وأصول جديدة قبل انتهاء الحماية المرتبطة بأبرز أدويتها.

وجاء التراجع خلال فعاليات «يوم أسواق المال» الذي نظمته الشركة في لندن، حيث حاول الرئيس التنفيذي مازيار مايك دوستدار تقديم رؤية طويلة الأجل لمسار نوفو نورديسك، في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً متزايدة من المستثمرين بشأن قدرتها على تعويض أي تراجع محتمل في إيرادات منتجاتها الرئيسية.

وقال دوستدار إن الشركة تستهدف طرح أكثر من خمسة أدوية ذات مبيعات ضخمة بحلول عام 2030، إلى جانب تحقيق مبيعات تتجاوز 150 مليار كرونة دنماركية، أي نحو 23 مليار دولار، بحلول عام 2035 من الأدوية الموجودة حالياً في مراحل التطوير.

وتحاول نوفو نورديسك من خلال هذه الأهداف طمأنة الأسواق إلى قدرتها على بناء مصادر جديدة للنمو، في ظل اقتراب مرحلة مهمة بالنسبة لعقار سيماجلوتيد، المادة الفعالة المستخدمة في عقاري ويجوفي لعلاج السمنة وأوزمبيك لعلاج السكري.

ويمثل انتهاء الحماية المرتبطة ببراءات اختراع سيماجلوتيد خلال أوائل ثلاثينيات القرن الحالي تحدياً رئيسياً للشركة، إذ قد يفتح المجال أمام ظهور بدائل منافسة ويضع ضغوطاً على الأسعار وهوامش الربحية، ما يجعل تطوير الجيل الجديد من الأدوية عاملاً مهماً في استراتيجية نوفو المستقبلية.

ولا تأتي هذه الضغوط بمعزل عن أداء السهم، إذ فقدت أسهم الشركة الدنماركية أكثر من 70% من قيمتها مقارنة بذروتها التاريخية، وسط احتدام المنافسة في سوق أدوية السمنة والسكري، خصوصاً مع شركة إيلي ليلي الأمريكية.

وتتصاعد المنافسة بصورة خاصة مع عقار زيبباوند التابع لإيلي ليلي، وسط توقعات بأن تتجاوز مبيعاته مبيعات ويجوفي بأكثر من 7 مليارات دولار خلال العام الجاري، ما يعكس حجم التحول الذي يشهده سوق علاجات السمنة والأدوية المرتبطة بمرض السكري.

وتضع هذه التطورات نوفو نورديسك أمام تحديين متوازيين؛ أولهما الحفاظ على قوة منتجاتها الحالية في مواجهة المنافسين، والثاني تسريع تطوير أدوية جديدة أو الاستحواذ على تقنيات وشركات يمكن أن توسع محفظتها العلاجية قبل دخول مرحلة ما بعد براءات الاختراع.

كما يزيد تراجع القيمة السوقية للسهم من أهمية قرارات الإدارة المتعلقة بتخصيص رأس المال، خصوصاً فيما يتعلق بعمليات الاندماج والاستحواذ وتمويل الأبحاث والتطوير، في وقت يراقب فيه المستثمرون قدرة الشركة على تحويل خط إنتاجها المستقبلي إلى مصادر إيرادات قادرة على تعويض أي ضغوط محتملة على منتجاتها الحالية.

وبذلك، لا يعكس هبوط السهم خلال تعاملات الإثنين رد فعل السوق على تصريحات الإدارة فحسب، بل يعكس أيضاً حجم التحديات التي تواجه نوفو نورديسك في الانتقال من مرحلة الاعتماد القوي على سيماجلوتيد إلى بناء محفظة دوائية أكثر تنوعاً قادرة على دعم النمو خلال العقد المقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى