الاقتصادية

روسيا تطور أساليب مضادة لمواجهة هجمات المسيرات الأوكرانية وتعطيل اتصالات ستارلينك

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من الصراع التكنولوجي، بعدما كثفت موسكو جهودها لتقليص فعالية الهجمات التي تنفذها كييف باستخدام الطائرات المسيرة، عبر اعتماد أساليب تمويه للشحنات العسكرية وتوسيع استخدام تقنيات الحرب الإلكترونية المتقدمة.

وتسعى القوات الروسية إلى مواجهة التفوق المتزايد للمسيرات الأوكرانية، خصوصاً طائرات “المدى المتوسط” منخفضة التكلفة، والتي أثبتت قدرتها على إصابة أهداف عسكرية بدقة على مسافات بعيدة نسبياً، مستفيدة في كثير من العمليات من شبكة الاتصالات الفضائية “ستارلينك” التابعة لشركة الملياردير إيلون ماسك.

وخلال الأشهر الماضية، تمكنت أوكرانيا من توظيف هذه الطائرات في تنفيذ ضربات استهدفت مواقع إمداد روسية، ومستودعات للوقود، إضافة إلى منشآت وأنظمة دفاع جوي، ما تسبب في اضطرابات لوجستية، كان من أبرزها تراجع إمدادات الوقود في شبه جزيرة القرم.

وفي مواجهة هذا النوع من الهجمات، بدأت روسيا في تعزيز قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية، من خلال نشر أنظمة تشويش متطورة بالقرب من المناطق السكنية والمنشآت الحساسة، بهدف إرباك إشارات التحكم وتعطيل قنوات الاتصال التي تعتمد عليها بعض الطائرات المسيرة.

وبحسب تصريحات لقادة ومستشارين عسكريين أوكرانيين نقلتها وكالة “رويترز”، فإن التطور الروسي في تقنيات التشويش الإلكتروني بات يشكل تحدياً متزايداً للعمليات التي تنفذها كييف خلف خطوط المواجهة، حيث أصبحت القوات الأوكرانية تواجه صعوبات أكبر في الحفاظ على فعالية هجماتها بعيدة المدى.

ويعكس هذا التصعيد تحول الحرب إلى مواجهة متقدمة في مجال التكنولوجيا العسكرية، حيث لم تعد المعارك تعتمد فقط على الأسلحة التقليدية، بل أصبحت السيطرة على الاتصالات والأنظمة الرقمية عاملاً حاسماً في تحديد ميزان القوة بين الطرفين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى