الاقتصاديةالتكنولوجيا

ذكاء اصطناعي يثير مخاوف جديدة بشأن مصداقية صور الأقمار الصناعية في النزاعات

أشعلت أداة جديدة من “جوجل” تعتمد على الذكاء الاصطناعي جدلاً واسعاً حول مستقبل التحقق من صحة الصور الرقمية، بعدما أظهرت قدرتها على تعديل صور الأقمار الصناعية وإنشاء مشاهد واقعية قد يصعب تمييزها عن الصور الحقيقية، خصوصاً في سياق النزاعات العسكرية والتوترات الجيوسياسية.

وكشف تحليل أجرته شبكة “سي بي إس نيوز” أن أداة “نانو بانانا 2” يمكنها معالجة صور أصلية مأخوذة من خدمات مثل “جوجل إيرث”، وتحويلها إلى مشاهد معدلة توحي بوقوع أضرار أو هجمات عسكرية لم تحدث فعلياً، ما يفتح الباب أمام مخاطر متزايدة بشأن انتشار الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة أثناء الأزمات.

وأوضحت الشبكة أنها تمكنت خلال اختبار عملي من تعديل صورة حقيقية لمنشأة عسكرية أمريكية، عبر إضافة مشاهد تتضمن طائرات مدمرة وآثار حرائق وأضراراً على مدرجات الإقلاع، حيث بدت التغييرات مقنعة بدرجة كبيرة من الناحية البصرية.

من جهتها، أكدت شركة “جوجل” أن الأداة طُورت لأغراض مشروعة، مثل الاستخدامات التعليمية، والتصميم، والتخطيط الحضري، مشيرة إلى أن الصور التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تتضمن علامات رقمية مائية تساعد على التعرف عليها باعتبارها محتوى مولداً وليس صوراً أصلية.

إلا أن الاختبارات التي أجرتها “سي بي إس نيوز” أثارت تساؤلات حول فعالية هذه الإجراءات، بعدما تمكن نظام “جوجل لينس” في البداية من رصد التعديلات التي طرأت على الصورة، لكنه فشل في اكتشافها بعد إجراء تعديلات إضافية مثل اقتصاص الصورة وإعادة تحليلها، بل ذهب إلى تفسير الصورة المعدلة باعتبارها دليلاً على أضرار حقيقية لحقت بمنشأة عسكرية داخل إيران.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة محتوى مضلل خلال الحروب والأزمات، حيث أصبحت القدرة على التمييز بين الصور الحقيقية والمولدة رقمياً تمثل تحدياً متنامياً أمام وسائل الإعلام والجهات الأمنية والجمهور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى