فرنسا تعزز مراقبة حدودها مع إسبانيا وسط تصاعد تدفقات الهجرة نحو سبتة

أعلنت فرنسا عن تشديد إجراءات المراقبة على حدودها مع إسبانيا، في ظل التطورات المرتبطة بارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين القادمين من المغرب نحو مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، وذلك بتوجيهات مباشرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ووفق ما نقلته أوساط الرئاسة الفرنسية، فقد طلب ماكرون من وزير الداخلية لوران نونييز تعزيز عمليات التفتيش على الحدود الإسبانية، مؤكدا استعداد باريس لتقديم الدعم اللازم للسلطات الإسبانية في حال طلبت ذلك، بما في ذلك عبر وكالة “فرونتكس” التابعة للاتحاد الأوروبي والمكلفة بمراقبة الحدود الخارجية للتكتل الأوروبي.
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان وزير الداخلية الفرنسي في وقت سابق عن رفع مستوى المراقبة على الحدود مع إسبانيا، حيث أكد أن السلطات الفرنسية بدأت تنفيذ إجراءات إضافية لمتابعة أي تحركات محتملة للمهاجرين باتجاه الأراضي الفرنسية.
وأوضح نونييز، في منشور عبر منصة “إكس”، أنه أصدر تعليمات بتعزيز عمليات التفتيش على الحدود الإسبانية، مع تفعيل قوة التدخل السريع الحدودية من أجل إجراء عمليات مراقبة أكثر دقة وتشديدا.
كما أكد الوزير الفرنسي استمرار التنسيق مع نظيره الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا، مشيرا إلى أن المراقبة على الحدود الفرنسية الإسبانية قائمة أساسا، لكنها ستعرف مزيدا من التعزيزات خلال المرحلة المقبلة.
وفي تصريحات لإذاعة “RTL” الفرنسية، أوضح نونييز أن السلطات الفرنسية تتوفر على وحدات متنقلة منتشرة بشكل دائم على الحدود، مؤكدا أن بلاده ستتخذ الإجراءات الضرورية في حال تسجيل أي تحركات جماعية نحو أراضيها.
وتأتي التحركات الفرنسية في سياق أوروبي متزايد القلق من تداعيات ارتفاع محاولات الهجرة غير النظامية عبر المسارات الغربية للمتوسط، خاصة بعد موجة التدفقات الأخيرة نحو سبتة، والتي أعادت ملف إدارة الحدود والتنسيق الأمني بين الدول الأوروبية والمغرب وإسبانيا إلى واجهة النقاش.




