اقتصاد المغربالأخبار

دراسة تدعو إلى إحداث خلية دائمة لإدارة الأزمات استعداداً لمونديال 2030

دعا المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة إلى اعتماد رؤية شاملة في التحضير لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، ترتكز على تعزيز القدرات المؤسساتية والإعلامية إلى جانب تطوير البنيات التحتية، معتبراً أن نجاح الحدث العالمي يقاس أيضاً بقدرة المملكة على إدارة الأزمات وترسيخ صورتها كوجهة دولية موثوقة.

وأوضح المركز، في دراسة بعنوان “المغرب والمونديال بين الإنجاز الرياضي والزخم الإعلامي وبناء القوة الناعمة”، أن من أبرز الأولويات إحداث خلية وطنية دائمة لإدارة الأزمات المرتبطة بالتظاهرات الكبرى، تتولى التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعتمد منظومة للتواصل الفوري بعدة لغات، إلى جانب بروتوكولات واضحة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

واعتبرت الدراسة أن الدروس المستخلصة من تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025 تبرز الحاجة إلى الانتقال من التدخل الظرفي إلى مقاربة استباقية قائمة على التخطيط والجاهزية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي مستجدات قد ترافق تنظيم الأحداث الرياضية الدولية.

وفي الجانب الإعلامي، أوصى المركز بإحداث آلية دائمة للرصد الإعلامي والرقمي قبل حلول عام 2030، تتولى تتبع التغطيات الدولية وتحليل النقاشات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، ورصد تطور صورة المغرب في وسائل الإعلام العالمية، بهدف مواجهة أي سرديات سلبية أو حملات قد تؤثر على سمعته الدولية.

وسجلت الدراسة أن القوة الناعمة للمغرب ما تزال تواجه عدداً من التحديات، من بينها اختزال صورة المملكة في الإنجازات الرياضية، مقابل ضعف إبراز غناها الثقافي والحضاري والاقتصادي، فضلاً عن محدودية التنسيق بين المؤسسات المعنية، وغياب استراتيجية إعلامية دولية موحدة قادرة على دعم الحضور المغربي في الخارج.

وفي هذا السياق، أوصى المركز بإعداد استراتيجية وطنية للقوة الناعمة تمتد إلى ما بعد مونديال 2030، تعتمد أهدافاً واضحة ومؤشرات لقياس الأداء، مع إحداث آلية حكومية مركزية لتنسيق تدخلات مختلف القطاعات وضمان انسجام جهودها.

كما دعت الدراسة إلى الاستفادة من تجربة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وتوسيعها لتشمل مجالات الابتكار والعلوم والتكنولوجيا، من خلال إنشاء أكاديميات وطنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والرياضيات والصناعة، بهدف إعداد كفاءات مغربية قادرة على المنافسة على المستوى الدولي.

وفي الشق الرياضي، شددت الدراسة على ضرورة تقييم المشاريع المرتبطة بمونديال 2030 وفق أثرها الاجتماعي، من خلال مساهمتها في تكوين الشباب وخلق فرص الشغل وتوسيع الولوج إلى البنيات الرياضية، مع تخصيص جزء من الاستثمارات لدعم الرياضة المدرسية ورياضة القرب.

كما أوصى المركز باستثمار الزخم الذي سيواكب تنظيم كأس العالم لتنشيط قطاعات السياحة والثقافة والإعلام، عبر تنويع العرض السياحي، وتعزيز الربط مع أسواق جديدة، وإنتاج محتوى ثقافي وإعلامي موجه للجمهور الدولي، إلى جانب تكوين صحافيين متخصصين في الدبلوماسية الإعلامية وإدارة الصورة، بما يعزز إشعاع المغرب ويحول مونديال 2030 إلى رافعة للتنمية وترسيخ القوة الناعمة للمملكة.

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى