مبادرة المثمر ترفع إنتاجية الحبوب بـ 26 في المائة والقطاني بـ 42 في المائة بالمغرب

كشفت النتائج النهائية للمنصات التطبيقية التابعة لمبادرة “المثمر” عن تحقيق مكاسب ملموسة على مستوى إنتاجية الحبوب والقطاني وتحسين المردودية الاقتصادية للاستغلالات الفلاحية خلال الموسم الزراعي 2025-2026، في مؤشر يعكس فعالية اعتماد الحلول العلمية والتقنيات الزراعية الحديثة في تطوير الأداء الفلاحي وتعزيز استدامة الإنتاج.
وجرى عرض هذه النتائج خلال أشغال النسخة العشرين من مختبر الابتكار المفتوح، التي جمعت نحو 100 مشارك يمثلون مؤسسات عمومية وجامعات ومراكز بحث علمي وتنظيمات مهنية وشركاء صناعيين، إضافة إلى عدد من الفلاحين، بهدف تقييم حصيلة الموسم وتبادل التجارب المرتبطة بنقل الابتكار إلى الحقول.
وأوضحت المبادرة أن الموسم الفلاحي المنصرم تميز بظروف مناخية مواتية، بفضل التساقطات المطرية المنتظمة التي شهدتها أغلب مناطق المملكة، وهو ما وفر بيئة مناسبة لنمو المزروعات وتحسين الغطاء النباتي، وأسهم في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى الإنتاج والمردودية.
وفي هذا الإطار، تم إحداث 1.152 منصة تطبيقية موزعة على 25 إقليماً، غطت ثمانية أصناف من الزراعات الأساسية، واستفاد من برامجها بشكل مباشر أكثر من 288 فلاحاً، ضمن مقاربة ترتكز على التجريب الميداني ومواكبة المنتجين في اعتماد الممارسات الزراعية المبنية على المعطيات العلمية.
وأظهرت المؤشرات المسجلة أن تطبيق المسارات التقنية الموصى بها مكّن من رفع إنتاجية الحبوب بنسبة بلغت 26 في المائة مقارنة بالحقول المرجعية التي تعتمد الأساليب التقليدية، فيما ارتفعت مردودية القطاني بنحو 42 في المائة، ما يعكس الأثر الإيجابي لتحسين تدبير التسميد واختيار التقنيات الملائمة لكل منطقة.
كما انعكست هذه النتائج على الجانب الاقتصادي، إذ سجلت المنصات التطبيقية ارتفاعاً في هامش الربح الصافي للفلاحين تراوح بين 19 و40 في المائة، نتيجة ترشيد استعمال الأسمدة، وتحسين كفاءة استخدام المدخلات الفلاحية، وتقليص تكاليف الإنتاج مع الحفاظ على جودة المحاصيل.
وأكد المشرفون على المبادرة أن هذه الحصيلة تبرز أهمية تعزيز التعاون بين البحث العلمي والقطاع الفلاحي، من خلال توفير حلول عملية تستجيب لخصوصيات مختلف الأنظمة الزراعية، بما يساهم في تحسين الإنتاجية ورفع دخل الفلاحين وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التقلبات المناخية.
وتندرج مبادرة “المثمر” ضمن شراكة تجمع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، عبر كلية الزراعة، ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، فيما يجري تنفيذ أنشطتها الميدانية بتنسيق مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبر المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمديريات الإقليمية، في إطار جهود تروم تعميم الابتكار الزراعي وتطوير فلاحة أكثر إنتاجية واستدامة بالمغرب.




