اقتصاد المغربالأخبار

تقرير لـCNN: المغرب يرسخ مكانته كنموذج دولي في تدبير الموارد المائية

سلط تقرير حديث نشرته شبكة CNN الضوء على التجربة المغربية في مجال تدبير الموارد المائية، معتبراً أنها أصبحت محط اهتمام دولي بفضل اعتماد المملكة رؤية متكاملة تجمع بين الاستثمار في البنية التحتية والإصلاحات المؤسساتية لمواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.

وأشار التقرير إلى أن المغرب يمضي في تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة 2020-2027، وهو برنامج استراتيجي رُصدت له استثمارات تناهز 14.5 مليار دولار، بهدف تعزيز الأمن المائي وضمان استدامة الموارد المائية وتلبية الطلب المتزايد على المياه خلال السنوات المقبلة.

وأوضح التقرير أن المقاربة المغربية لا تقتصر على إنشاء محطات لتحلية مياه البحر، بل تشمل أيضاً تشييد سدود جديدة، وتوسيع مشاريع إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، إلى جانب تطوير شبكات نقل المياه والربط بين الأحواض المائية، بما يتيح تنويع مصادر التزود بالمياه ورفع كفاءة تدبيرها على المستوى الوطني.

وخلال أشغال المؤتمر العالمي للماء الذي احتضنته مدينة مراكش، شدد مسؤولون وخبراء على أن التجربة المغربية لا تُطرح باعتبارها نموذجاً جاهزاً للتطبيق في جميع الدول، وإنما كرصيد من الخبرات والحلول العملية التي يمكن الاستفادة منها مع مراعاة خصوصيات كل بلد وظروفه المائية والبيئية.

وفي هذا الإطار، أكد يوسف بروزيين، الممثل الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمعهد الدولي لإدارة المياه، أن نجاح المغرب في هذا المجال يستند إلى منظومة متكاملة تتجاوز مشاريع تحلية المياه، وتشمل التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، وإطاراً قانونياً داعماً، وآليات متطورة للحكامة وإدارة الموارد المائية.

وأضاف أن تحقيق أمن مائي مستدام لا يرتبط فقط بزيادة الموارد المتاحة، بل يتطلب أيضاً تعزيز القدرة على التكيف مع الأزمات، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وضمان توزيعها بشكل أكثر توازناً بين مختلف القطاعات والجهات.

ويعكس الاهتمام الدولي المتزايد بهذه التجربة المكانة التي باتت تحتلها الاستراتيجية المغربية في مجال تدبير المياه، في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ مشاريع هيكلية كبرى ترتكز على تطوير الموارد المائية غير التقليدية، وتحديث البنيات التحتية، وتعزيز الحكامة، بما يدعم قدرتها على مواجهة تداعيات التغير المناخي وترسيخ أمنها المائي على المدى الطويل.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى