الاقتصادية

ترامب يفرض قيوداً على تصدير النفايات الصناعية لحماية المعادن النادرة في أميركا

في خطوة جديدة لتعزيز السيطرة على الموارد الاستراتيجية، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراءً يمنح الحكومة صلاحيات أوسع لفرض قيود على تصدير بعض أنواع النفايات الصناعية، بهدف الاحتفاظ بالمعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة التي يمكن استخراجها وإعادة استخدامها من هذه المواد.

ويأتي القرار ضمن مساعي إدارة ترامب لتأمين إمدادات المعادن الحيوية التي تدخل في تصنيع العديد من التقنيات المتقدمة، مثل البطاريات والمغناطيسات والإلكترونيات، وتقليل اعتماد الولايات المتحدة على الصين التي تعد من أبرز مصادر هذه العناصر عالمياً.

وبموجب القرار الجديد، سيحصل وزير التجارة الأميركي على صلاحية فرض قيود على صادرات المعادن والمواد الحرجة القابلة للاسترداد، وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض، في إطار استخدام أوسع لقانون الإنتاج الدفاعي لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية.

وأوضح البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تمتلك كميات كبيرة من المعادن الاستراتيجية الموجودة داخل منتجات مصنعة، من بينها المغناطيسات وبطاريات الليثيوم أيون، والتي يمكن استعادة مكوناتها وإعادة تدويرها للاستفادة منها في صناعات حيوية.

ويعد هذا الإجراء أحدث توظيف من جانب ترامب لقانون الإنتاج الدفاعي، وهو تشريع يعود إلى فترة الحرب الباردة ويمنح الرئيس الأميركي صلاحيات استثنائية لدعم القطاعات المرتبطة بالأمن القومي، بما في ذلك توجيه الشركات الخاصة لتعزيز إنتاج المواد الأساسية.

وسبق لترامب استخدام هذا القانون لدعم قطاعات مختلفة، من بينها إعادة تنشيط إنتاج النفط قبالة السواحل الجنوبية لكاليفورنيا وتعزيز قدرات محطات الكهرباء المحلية التي تعتمد على الفحم.

رغم أن ترامب أعلن منذ بداية ولايته عزمه توسيع استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لدعم قطاعي الطاقة والمعادن الحيوية، فإنه ليس أول رئيس أميركي يلجأ إلى هذه الصلاحيات، إذ استخدم الرئيس السابق جو بايدن القانون نفسه لتعزيز الإنتاج المحلي في مجالات الطاقة النظيفة، بما يشمل الألواح الشمسية والمحولات والمضخات الحرارية وخلايا الوقود.

واكتسبت المعادن الأرضية النادرة أهمية متزايدة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد الإجراءات التي اتخذتها الصين بشأن صادرات هذه العناصر، ما أثار مخاوف لدى الشركات الأميركية بشأن استقرار الإمدادات اللازمة للصناعات التكنولوجية والعسكرية.

وكان تأمين الوصول إلى المعادن الحرجة والعناصر النادرة أحد الملفات الرئيسية في المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين، والتي أسفرت لاحقاً عن اتفاق خفف بعض القيود التجارية وخفض الرسوم الجمركية على عدد من السلع.

ورغم هذا الانفراج، تواصل إدارة ترامب العمل على تنويع مصادر الحصول على هذه الموارد وتقليل الاعتماد على الصين، في ظل تصاعد المنافسة العالمية على المعادن التي أصبحت عاملاً أساسياً في الصناعات المستقبلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى