الاقتصادية

تحسن العلاقات الهندية الصينية يفتح الباب أمام استثمارات صينية أكبر في الهند

قد تدخل الهند مرحلة جديدة على صعيد تدفقات الاستثمار الأجنبي، مع تحسن العلاقات مع الصين وظهور مؤشرات على إمكانية تخفيف القيود المفروضة على رؤوس الأموال الصينية، في خطوة قد تمنح نيودلهي فرصة لتعزيز موقعها كمركز صناعي واستقطاب حصة أكبر من الاستثمارات العالمية.

وترى «أكسفورد إيكونوميكس» أن التقارب بين البلدين يمكن أن يمهد الطريق أمام الهند لإعادة النظر في بعض القيود الاستثمارية المفروضة على الصين، بما يدعم خططها لتوسيع قاعدة التصنيع والاستفادة من تنويع سلاسل الإمداد العالمية.

وكانت نيودلهي قد شددت، منذ عام 2020، إجراءات فحص الاستثمارات القادمة من الصين، حيث أصبحت الاستثمارات من الدول التي تتشارك معها الهند حدودًا برية خاضعة لموافقة حكومية مسبقة، في إطار مساعيها للحد من المخاطر الاقتصادية والأمنية المرتبطة بتدفقات رأس المال الصيني.

غير أن تحسن العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة بدأ يفتح المجال أمام تخفيف بعض هذه القيود، خصوصًا بعد تعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جين بينغ بتعزيز العلاقات التجارية والعمل على معالجة الملفات المرتبطة بالتجارة وسلاسل الإمداد.

ورغم ضخامة الاقتصاد الصيني وقربه الجغرافي من الهند، ظل حجم الاستثمارات الصينية المباشرة في السوق الهندية محدودًا للغاية، إذ لم يتجاوز نحو 2.5 مليار دولار خلال 25 عامًا المنتهية في يونيو 2025، بما يمثل حوالي 0.34% فقط من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقبلتها الهند خلال تلك الفترة.

وقال آرتي لام، المسؤول لدى «أكسفورد إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، إن إعادة النظر في القيود المفروضة على الاستثمارات الصينية قد تمنح الهند فرصة لزيادة حصتها من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على المستويين الإقليمي والعالمي.

ومن شأن انفتاح أكبر على الاستثمارات الصينية أن يوفر للهند مصدرًا إضافيًا لرؤوس الأموال والخبرات وسلاسل التوريد، في وقت تسعى فيه نيودلهي إلى تسريع التصنيع وتعزيز مكانتها كبديل محتمل في سلاسل الإنتاج العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى