تحذيرات في الكونجرس الأمريكي من فقدان السيطرة على الذكاء الاصطناعي

يتزايد الضغط داخل الولايات المتحدة لوضع إطار أكثر صرامة للسلامة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تحذيرات من أن التطور المتسارع للتقنية قد يتجاوز قدرة الجهات التنظيمية على مواكبة المخاطر المرتبطة بها.
وفي هذا السياق، دعا النائب الأمريكي جاي أوبرنولت، أحد أعضاء مجلس النواب المهتمين بملف الذكاء الاصطناعي، إلى إلزام الشركات المطورة لهذه التقنيات بإعداد خطط واضحة للسلامة وتنفيذها، معتبراً أن وضع ضوابط مسبقة أصبح ضرورياً لتفادي سيناريوهات فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة.
وقال أوبرنولت، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» اليوم الإثنين، إن الوتيرة المتسارعة التي يشهدها تطوير الذكاء الاصطناعي دفعت القطاع إلى مرحلة مفصلية، خصوصاً مع بروز مخاوف بشأن قدرة بعض الأنظمة على تحسين أدائها بصورة متكررة، إلى جانب إمكانية استخدامها في تدريب أجيال جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأشار النائب الأمريكي إلى أن استمرار هذه التطورات دون ضوابط كافية قد يوسع الفجوة بين القدرات التي تتمتع بها الأنظمة وبين مستوى الرقابة البشرية عليها، وهو ما قد يطرح مخاطر تتعلق بقدرة البشر على التحكم في التكنولوجيا مستقبلاً.
ودعا أوبرنولت الكونجرس إلى وضع حد أدنى من معايير السلامة يتعين على الشركات العاملة في القطاع الالتزام بها، مع ضرورة تجنب منح الشركات الكبرى نفوذاً واسعاً في تحديد القواعد التي ستنظم نشاطها.
وأكد أن تنظيم القطاع لا ينبغي أن يتحول إلى عملية تترك للشركات مهمة وضع قواعدها بنفسها، محذراً في الوقت ذاته من أن غياب التنظيم ليس خياراً مناسباً في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا.
ويرى أوبرنولت أن الخطوة الأولى نحو بناء إطار أكثر أماناً تتمثل في إلزام الشركات بإعداد خطط للسلامة والالتزام بتطبيقها، بما يضمن وجود إجراءات واضحة للتعامل مع المخاطر قبل أن تصل الأنظمة المتقدمة إلى مستويات يصعب معها التحكم في سلوكها.




