الاقتصادية

بي بي تتجه لبيع أصولها في بحر الشمال ضمن خطة لإعادة تشكيل استثماراتها

تستعد شركة “بي بي” البريطانية العملاقة للطاقة للتخارج من جزء كبير من أصولها النفطية والغازية في بحر الشمال البريطاني، في خطوة تأتي ضمن استراتيجية جديدة لإعادة ترتيب محفظة أعمالها والتركيز على المشاريع الأكثر تحقيقاً للعوائد المالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة “ميج أونيل” إن منطقة بحر الشمال ستبقى عنصراً مهماً في منظومة الطاقة بالمملكة المتحدة، لكنها أوضحت أن هذه الأصول قد تكون أكثر قيمة إذا انتقلت إلى مالك آخر قادر على تطويرها والاستفادة منها بشكل أفضل.

وأكدت “أونيل” أن الشركة تعمل على توجيه استثماراتها نحو الفرص التي توفر هوامش ربحية أعلى، في إطار مراجعة شاملة لأولوياتها التشغيلية والمالية خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي قرار “بي بي” في وقت يشهد فيه قطاع النفط والغاز في بحر الشمال تراجعاً تدريجياً في الإنتاج، إلى جانب تغير خريطة الاستثمارات العالمية في الطاقة، حيث بدأت شركات كبرى بإعادة تقييم وجودها في المنطقة.

وسبق لعدد من عمالقة الطاقة العالميين، من بينهم “إكسون موبيل” و”شيفرون” و”كونوكو فيليبس” و”شل” و”توتال إنرجيز” و”إيني”، أن قلصت عملياتها أو أعادت هيكلة استثماراتها في بحر الشمال، مع انتقال اهتمامها إلى مناطق وأسواق توفر فرص نمو أكبر.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الجدل داخل قطاع الطاقة البريطاني بشأن البيئة الاستثمارية في بحر الشمال، حيث ينتقد منتجون السياسات الضريبية والتنظيمية الحالية، معتبرين أن ارتفاع الأعباء المالية وتغير القواعد بشكل متكرر أثرا على جاذبية المنطقة بالنسبة للمستثمرين.

ويرى مراقبون أن خروج “بي بي” من بعض أصولها في بحر الشمال يعكس تحولاً أوسع في صناعة الطاقة، إذ تسعى الشركات الكبرى إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على إنتاج النفط والغاز وتمويل مشاريع جديدة في مجالات الطاقة منخفضة الكربون والقطاعات ذات النمو المستقبلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى