بنك المغرب يتوقع قفزة في الفاتورة الطاقية لتصل إلى 135 مليار درهم

كشف بنك المغرب في أحدث توقعاته الاقتصادية، الصادرة عقب اجتماعه الفصلي الثاني المنعقد يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، عن مسار تصاعدي مرتقب للفاتورة الطاقية للمملكة خلال سنة 2026، قبل أن تعود إلى الانخفاض في أفق 2027، في ظل استمرار تأثيرات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية.
وحسب تقديرات البنك المركزي، يُتوقع أن ترتفع كلفة الطاقة بنسبة 26 في المائة لتصل إلى حوالي 135 مليار درهم خلال سنة 2026، على أن تتراجع لاحقًا إلى 114,4 مليار درهم في 2027، مع تحسن نسبي في أسعار الإمدادات واستقرار تدريجي في السوق الدولية.
وفي السياق ذاته، ينتظر أن تسجل واردات سلع التجهيز منحى تصاعديًا، حيث يُرتقب أن تنمو بنسبة 12,3 في المائة خلال السنة الجارية، قبل أن تواصل ارتفاعها بوتيرة أبطأ تناهز 9,3 في المائة في 2027، لتبلغ إجمالًا نحو 245 مليار درهم، ما يعكس استمرار الطلب الداخلي على الاستثمار وتحديث البنية الإنتاجية.
أما على مستوى الصادرات، فتشير التوقعات إلى تحسن تدريجي في أداء قطاع السيارات، إذ يُنتظر أن تصل مبيعاته إلى 190,8 مليار درهم بحلول 2027، بعد أن كانت قد سجلت تراجعًا بنسبة 1,8 في المائة خلال 2025. وفي المقابل، يُرتقب أن يواصل قطاع الفوسفاط ومشتقاته أداءه الإيجابي، مع نمو يقدر بـ8,5 في المائة، ثم 2,4 في المائة ليبلغ نحو 110,9 مليار درهم في 2027.
وفي ما يتعلق بمداخيل السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، تتوقع المؤسسة النقدية استمرار الزخم الإيجابي لمداخيل الأسفار، التي يُنتظر أن ترتفع من 138,6 مليار درهم في 2025 إلى مستويات أعلى في السنوات المقبلة، في حين يُرجح أن تشهد تحويلات الجالية المغربية بالخارج ارتفاعًا تدريجيًا من 122 مليار درهم إلى حوالي 130 مليار درهم خلال الفترة نفسها، مدعومة بروابط اقتصادية واجتماعية مستقرة.
وعلى صعيد التوازنات الخارجية، يُرتقب أن يتسع عجز الحساب الجاري بشكل ملحوظ، لينتقل من 2,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025 إلى 4 في المائة خلال السنة الجارية، قبل أن يتراجع قليلًا إلى 3,8 في المائة في 2027، مع تحسن نسبي في بعض مكونات الميزان الخارجي.
وبخصوص الاستثمارات الأجنبية المباشرة، أوضح بنك المغرب أن تطورها يظل محاطًا بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، مع توقعات بتدفقات سنوية في حدود 3,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ما يعكس استمرار جاذبية الاقتصاد الوطني رغم التقلبات الدولية.
كما يُتوقع أن تواصل الأصول الاحتياطية الرسمية مسارها التصاعدي، لتبلغ حوالي 542 مليار درهم في أفق 2027، وهو ما من شأنه أن يوفر تغطية تُقدّر بنحو 6 أشهر و9 أيام من واردات السلع والخدمات، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.




