العملات

الين الياباني يتراجع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والدولار يعزز مكاسبه

واصل الين الياباني خسائره في مستهل تعاملات الأسبوع، متراجعاً أمام الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، وسط موجة إقبال واسعة على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذاً آمناً، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وما تثيره من مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع قفزة قوية في أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ ستة أسابيع، نتيجة المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني، ويعزز توقعات الأسواق بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في شهر أكتوبر.

وسجل الدولار ارتفاعاً بنسبة 0.15 في المائة أمام الين ليصل إلى 162.58 ين، وهو أعلى مستوى منذ التاسع من يوليوز الجاري، بعدما افتتح التعاملات عند 162.36 ين، في حين لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 162.31 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الجمعة الماضية على ارتفاع طفيف لم يتجاوز 0.1 في المائة أمام الدولار، مدعوماً بتوقعات تدخل السلطات النقدية اليابانية لدعم العملة المحلية، إلا أن هذا التحسن لم يستمر مع عودة الطلب القوي على الدولار في بداية الأسبوع.

وعلى المستوى الأسبوعي، خسر الين نحو 0.45 في المائة من قيمته أمام العملة الأمريكية، مسجلاً ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ، في ظل استمرار حالة الترقب التي تهيمن على الأسواق المالية العالمية بسبب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

ويعيد اقتراب العملة اليابانية من مستوياتها الأدنى منذ عام 1986 الجدل مجدداً بشأن إمكانية تدخل الحكومة اليابانية أو بنك اليابان في سوق الصرف للحد من تراجع الين، خاصة إذا استمرت التحركات السريعة للعملة وازدادت الضغوط على الاقتصاد المحلي.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي صعوده للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنحو 0.2 في المائة، مدعوماً بتزايد الطلب على الأصول الآمنة، مع استمرار المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من تأثيرها على حركة الملاحة وإمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى