العملات

الإسترليني يسجل أقوى أداء أسبوعي في ثلاثة أشهر بدعم تراجع الدولار

واصل الجنيه الإسترليني تعزيز مكاسبه في أسواق العملات العالمية، متجهًا نحو تحقيق أفضل أداء أسبوعي أمام الدولار الأمريكي منذ نحو ثلاثة أشهر، مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية عقب صدور بيانات اقتصادية ضعيفة في الولايات المتحدة، إلى جانب انحسار المخاوف المرتبطة بالمشهد السياسي في بريطانيا.

وخلال تعاملات نهاية الأسبوع، ارتفع الإسترليني إلى مستوى 1.3357 دولار، محققًا زيادة يومية طفيفة بلغت نحو 0.1 في المائة، لترتفع مكاسبه الأسبوعية إلى حوالي 1.2 في المائة، وهي أعلى وتيرة صعود يسجلها منذ بداية شهر أبريل.

وجاء هذا الأداء القوي في وقت تعرض فيه الدولار لضغوط بعد أن كشفت بيانات سوق العمل الأمريكية عن تباطؤ وتيرة التوظيف خلال شهر يونيو، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، مع تراجع احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب.

وفي المملكة المتحدة، ساهم تراجع القلق السياسي في دعم العملة البريطانية، بعدما هدأت مخاوف المستثمرين المرتبطة بسباق قيادة حزب العمال عقب تصريحات آندي بورنهام، الذي يُعد من أبرز الأسماء المطروحة لخلافة رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر.

وكانت الأسواق قد أبدت تحفظًا في البداية بسبب تصريحات سابقة لبورنهام انتقد فيها اعتماد الحكومة على أسواق السندات في تمويل السياسة المالية، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل الانضباط المالي في البلاد.

غير أن تلك المخاوف تراجعت بعد تأكيده التزامه بالإطار المالي القائم، والذي يقوم على تمويل النفقات الجارية من الإيرادات الضريبية، إلى جانب العمل على خفض نسبة الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، وهو ما أعاد قدرًا من الثقة إلى المستثمرين.

ويرى محللون أن تراجع علاوة المخاطر السياسية على الأصول البريطانية وفر دعمًا إضافيًا للإسترليني، في وقت يستفيد فيه أيضًا من ضعف الدولار وتحسن شهية المستثمرين تجاه العملات الرئيسية.

وفي المقابل، سجل الجنيه الإسترليني تراجعًا محدودًا أمام اليورو، ليتداول عند نحو 85.73 بنسًا للعملة الأوروبية الموحدة، بعدما كان قد بلغ خلال جلسة الخميس أقوى مستوياته أمام اليورو منذ عام كامل عند 85.47 بنسًا، في ظل استمرار تحركات المستثمرين لإعادة موازنة مراكزهم بين العملات الأوروبية الرئيسية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى