اليابان تدفع صناديق التقاعد نحو زيادة الاستثمار المحلي لدعم الأسواق المالية

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عن توجه حكومي لتشجيع صناديق التقاعد والأسر اليابانية على توجيه جزء أكبر من استثماراتها نحو الأصول المالية المحلية، في خطوة اعتبرها متعاملون في أسواق طوكيو رسالة تهدف إلى دعم سوق السندات والعملات بشكل غير مباشر.
وقالت كاتاياما خلال مؤتمر صحفي إن تعزيز الاستثمارات داخل اليابان يمثل أحد الإجراءات التي تعمل الحكومة على تنفيذها، مشيرة إلى أهمية زيادة مشاركة المستثمرين المحليين في تمويل الشركات والأسواق الوطنية.
وأوضحت الوزيرة أن المبادرة تستهدف بشكل خاص المؤسسات الاستثمارية الكبرى، وعلى رأسها صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي “جي بي آي إف”، الذي يعد من أكبر صناديق التقاعد في العالم، حيث يدير أصولاً تقدر بنحو 1.8 تريليون دولار موزعة بين السندات والأسهم المحلية والأجنبية.
ويعتمد الصندوق الياباني استراتيجية طويلة الأجل لتوزيع استثماراته، حيث يعيد تقييم هيكل محفظته كل خمس سنوات، وكان قد قرر في وقت سابق من العام الجاري الإبقاء على التوزيع الحالي للأصول حتى عام 2030 دون تغييرات جوهرية.
ويرى محللون أن تصريحات وزيرة المالية قد يكون لها تأثير على توجهات المستثمرين، خصوصاً في ظل سعي السلطات اليابانية إلى تعزيز تدفقات رأس المال داخل الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد الكبير على الأصول الخارجية.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تراقب فيه الأسواق اليابانية عن كثب أي إشارات حكومية تتعلق بإدارة التدفقات الاستثمارية، وسط محاولات لتحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار سوقي العملات والسندات.



