اقتصاد المغربالأخبار

النقد المتداول بالمغرب يقفز إلى 491 مليار درهم خلال 2025

سجل حجم النقد المتداول في المغرب ارتفاعاً قوياً خلال سنة 2025، بعدما شهدت الأوراق البنكية والقطع النقدية الرائجة نمواً ملحوظاً يعكس تطور النشاط الاقتصادي وتزايد الطلب على السيولة، وفق معطيات التقرير السنوي لبنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية.

وأوضح البنك المركزي أن قيمة النقد المتداول ارتفعت بنسبة 18.5 في المائة خلال السنة الماضية، لتبلغ حوالي 491 مليار درهم، وهو مستوى يعادل 28.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مسجلاً بذلك زيادة مهمة مقارنة بالمستويات المسجلة سابقاً.

وأرجع بنك المغرب هذا التطور إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تسارع وتيرة النمو الاقتصادي، وتحسن مداخيل قطاع السياحة والأسفار، خاصة مع الدينامية التي عرفتها نهاية السنة تزامناً مع تنظيم كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، إضافة إلى إطلاق عملية صرف الدعم المالي المباشر لفائدة مربي الماشية في إطار البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع.

وفي المقابل، واصلت الودائع البنكية تسجيل نمو إيجابي خلال الفترة نفسها، إذ ارتفعت بنسبة 7.4 في المائة، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة الودائع تحت الطلب التي صعدت بنسبة 10.2 في المائة لتصل إلى 999.5 مليار درهم.

في المقابل، سجلت الودائع لأجل تراجعاً بنسبة 4.7 في المائة، لتستقر عند 114.2 مليار درهم، بينما حافظت حسابات الادخار على وتيرة نمو مستقرة بلغت 2.7 في المائة، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 192.7 مليار درهم.

وعلى مستوى القطاعات المؤسساتية، ارتفعت ودائع الأسر بنسبة 6 في المائة لتبلغ 947.3 مليار درهم، من بينها 222.8 مليار درهم تعود للمغاربة المقيمين بالخارج، حيث ساهمت زيادة الودائع تحت الطلب بنسبة 8.4 في المائة وحسابات الادخار بنسبة 2.7 في المائة في دعم هذا التطور، مقابل انخفاض الودائع لأجل بنسبة 5.7 في المائة.

أما ودائع الشركات غير المالية الخاصة، فقد سجلت بدورها أداءً إيجابياً، بعدما بلغت 259.7 مليار درهم، بارتفاع سنوي نسبته 10.1 في المائة، نتيجة نمو الودائع تحت الطلب بنسبة 13.3 في المائة، رغم تراجع الودائع لأجل بنسبة 19.1 في المائة.

وبالنظر إلى هذه التطورات، إلى جانب ارتفاع سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية بنسبة 8.7 في المائة، سجل المجمع النقدي “م3” نمواً بنسبة 9.3 في المائة خلال سنة 2025، ليصل إلى 2068.3 مليار درهم.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار توسع الكتلة النقدية بالمغرب، في ظل تحسن النشاط الاقتصادي وتطور حركة الادخار والسيولة لدى مختلف الفاعلين الاقتصاديين، مع استمرار التحولات في سلوك الأسر والمقاولات تجاه تدبير مواردها المالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى