الاقتصادية

ترامب يعتزم استخدام الطائرة القطرية في أيرلندا رغم المخاوف الأمنية

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام الطائرة الرئاسية التي قدمتها قطر خلال زيارته المرتقبة إلى أيرلندا الأسبوع المقبل، في خطوة تعيد إلى الواجهة الجدل بشأن مستوى التجهيزات الأمنية للطائرة، خصوصاً بعد تجنب استخدامها في إحدى الرحلات السابقة لدواعٍ أمنية.

وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي يوم الجمعة، إنه سيستقل الطائرة خلال رحلته المقبلة إلى أيرلندا، مؤكداً أن الطائرة ستخضع لاحقاً لعملية تحديث واسعة لتعزيز تجهيزاتها.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن عملية تجهيز الطائرة بالكامل ستستغرق نحو 60 يوماً، على أن تبدأ في أكتوبر المقبل، وذلك في تعديل للجدول الزمني الذي سبق أن أعلنه في يوليو، عندما أشار إلى أن عملية التطوير ستحتاج إلى نحو شهر فقط.

ومن المقرر أن يتوجه ترامب إلى دبلن في زيارة قصيرة، قبل الانتقال إلى شرق أيرلندا للمشاركة في فعالية مرتبطة ببطولة الغولف المفتوحة، في إطار زيارة تجمع بين النشاط الرسمي وبرنامجه الخاص.

ورفض البيت الأبيض الكشف عن طبيعة التعديلات الأمنية التي ستخضع لها الطائرة، إلا أن مسؤولاً رفيعاً أكد أن الإدارة الأمريكية تعمل بصورة مستمرة على ضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة للرئيس، مع تحديث القدرات والتجهيزات كلما دعت الحاجة.

ووصف ترامب الطائرة بأنها «أعظم طائرة رئاسية تم تشييدها»، في إشارة إلى ثقته في قدراتها رغم التساؤلات التي أثيرت حول تجهيزاتها.

وتعود خلفية الجدل إلى رحلة ترامب السابقة بعد مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، حيث كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الرئيس لم يستخدم الطائرة القطرية لمغادرة أنقرة، بسبب تحذيرات أمنية مرتبطة بتهديدات إيرانية خلال فترة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وبحسب التقارير، صعد ترامب في البداية على متن الطائرة الرئاسية أمام وسائل الإعلام، قبل أن يتم نقله بعيداً عن الأنظار بطريقة سرية إلى طائرة رسمية أصغر، بينما غادرت الطائرة الرئاسية وعلى متنها عدد من الصحفيين وأفراد من الفريق الرئاسي، من دون الرئيس.

وعند وصول الرحلة إلى قاعدة جوية في بريطانيا، جرى نقل ترامب مجدداً بصورة غير معلنة إلى الطائرة الرئاسية، ثم ظهر أمام وسائل الإعلام لدى نزوله منها، بما أعطى انطباعاً بأنه كان على متنها طوال الرحلة القادمة من أنقرة.

وكانت الطائرة القطرية، وهي من طراز «بوينغ 747-8»، قد دخلت دائرة الاهتمام بعد تسليمها للإدارة الأمريكية، خصوصاً مع تقارير تحدثت عن عدم احتوائها على بعض التجهيزات الأمنية الموجودة في الطائرات الرئاسية الأمريكية التقليدية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الطائرة تفتقر، قبل إخضاعها للتعديلات، إلى بعض أنظمة الحماية المتقدمة، بما في ذلك تجهيزات دفاعية مضادة للصواريخ، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى جاهزيتها للاستخدام الرئاسي في الظروف الأمنية الحساسة.

وكان ترامب قد استخدم الطائرة للمرة الأولى في رحلة رسمية خلال يوليو، إلا أن عودته لاحقاً على متن طائرة رئاسية أقدم عقب قمة حلف شمال الأطلسي أثارت علامات استفهام، قبل أن تتضح لاحقاً تفاصيل الرحلة غير المعتادة.

ومع اقتراب زيارة أيرلندا، يبدو أن قرار ترامب استخدام الطائرة مجدداً سيعيد النقاش حول التوازن بين الاستفادة من الطائرة القطرية وبين متطلبات الأمن الرئاسي، في انتظار استكمال عمليات التحديث المقررة خلال الأشهر المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى