المكسيك تدرس تشديد القيود على الواردات الصينية وسط مساعٍ لتعزيز العلاقات مع واشنطن

تتجه المكسيك نحو إعادة النظر في سياستها التجارية تجاه عدد من الواردات الأجنبية، مع دراسة إمكانية فرض رسوم جمركية إضافية على سلع صينية ومنتجات قادمة من دول لا تربطها بمكسيكو اتفاقيات للتجارة الحرة، في خطوة قد تعيد رسم ملامح سياستها التجارية خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لما أوردته وكالة «بلومبرج» نقلاً عن مصادر مطلعة، تبحث وزارتا الاقتصاد والمالية المكسيكيتان قائمة من السلع التي يمكن أن تشملها إجراءات تجارية جديدة، سواء عبر استحداث رسوم جمركية أو زيادة التعريفات المفروضة بالفعل على بعض المنتجات.
وتأتي منتجات الصلب والسيارات في مقدمة السلع التي تحظى باهتمام السلطات المكسيكية، في ظل تصاعد النقاش حول حماية الصناعات المحلية ومواجهة المنافسة الخارجية، خصوصاً من الواردات الصينية.
في المقابل، أوضحت وزارة الاقتصاد المكسيكية أنه لا يوجد في الوقت الراهن قرار رسمي أو مقترح محدد لإجراء تغييرات على الرسوم الجمركية، مؤكدة استمرارها في إجراء مشاورات مع ممثلي الشركات والقطاعات الصناعية، إلى جانب التحقيق في قضايا تتعلق بممارسات الإغراق التجاري.
وقد تقود نتائج هذه التحقيقات، في حال ثبوت وجود ممارسات تضر بالمنتجين المحليين، إلى اتخاذ إجراءات تشمل فرض رسوم إضافية على بعض الواردات.
وتكتسب التحركات المكسيكية أهمية خاصة في ظل العلاقات التجارية المتنامية مع الولايات المتحدة، إذ قد تسهم زيادة القيود على بعض المنتجات الصينية في تعزيز التقارب الاقتصادي بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات بينما تعمل الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم على دعم العلاقات التجارية مع واشنطن والدفع باتجاه استمرار اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، وسط ضغوط متزايدة لإعادة تقييم قواعد التجارة وسلاسل الإمداد في المنطقة.




