المغرب يعزز جاذبيته لدى السياح الروس كبديل عن تركيا ومصر

يبدو أن المغرب بدأ يفرض نفسه بقوة ضمن خيارات السياح الروس الباحثين عن وجهات جديدة، في ظل تنامي الاهتمام بالمدن المغربية وتراجع جاذبية بعض الوجهات التقليدية، وعلى رأسها مصر وتركيا، بحسب ما أوردته صحيفة «لاراثون» الإسبانية نقلا عن عدد من المواقع السياحية الروسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المغرب يستفيد من مجموعة من العوامل التي تجعله أكثر جاذبية أمام المسافر الروسي، وفي مقدمتها الإعفاء من التأشيرة لمدة تصل إلى 90 يوما، إلى جانب توفر رحلات جوية مباشرة تربط عددا من المدن الروسية بمدينة الدار البيضاء، وهو ما يسهل الوصول إلى المملكة ويقلص الإجراءات المرتبطة بالسفر.
ونقلت «لاراثون» عن موقع «بطرسبورغ 2»، المتخصص في تقديم الأدلة والاقتراحات الترفيهية، أن شعبية المغرب تتزايد تدريجيا بين السياح الروس، في وقت تشهد فيه مصر تراجعا في جاذبيتها، بينما أصبحت تركيا أقل استقطابا بسبب ارتفاع تكاليف السفر والإقامة.
وبحسب المصدر نفسه، لم يعد المغرب بالنسبة إلى السائح الروسي مجرد وجهة بعيدة أو خيار غير مألوف، بل بدأ يتحول إلى بديل فعلي للراغبين في اكتشاف وجهة مختلفة دون الحاجة إلى المرور بإجراءات تأشيرة معقدة.
وتبرز الدار البيضاء، وفق الموقع الروسي، كنقطة انطلاق مناسبة لاكتشاف عدد من الوجهات المغربية، بفضل موقعها وشبكة الربط التي تتيح الانتقال منها إلى مدن مثل مراكش وفاس والصويرة وغيرها. وفي المقابل، تقدم أكادير نموذجا مختلفا للسائح الباحث عن الاسترخاء والعطلات الشاطئية، بفضل بنيتها السياحية وشواطئها الرملية الممتدة.
وفي السياق ذاته، استندت الصحيفة الإسبانية إلى تقرير نشره موقع روسي آخر يحمل اسم «ليبيتسك نيوز»، اعتبر فيه المغرب من أبرز البدائل المطروحة أمام السياح الروس الراغبين في تعويض وجهتي تركيا ومصر، مستفيدا من سهولة الوصول إليه وغياب الحاجة إلى تأشيرة، إلى جانب وجود رحلات جوية مباشرة.
ولم يقتصر الاهتمام الروسي على المدن الكبرى، إذ سلط التقرير الضوء أيضا على الصويرة باعتبارها وجهة تجمع بين الطابع الساحلي والخصوصية الثقافية، وتستقطب هواة ركوب الأمواج والراغبين في قضاء أوقات هادئة وسط أجواء المدينة القديمة ومحيطها البحري.
أما مراكش، فتحتفظ بمكانة خاصة ضمن مسارات السياح الروس، رغم عدم توفرها على واجهة بحرية، بفضل ما تزخر به من معالم تاريخية وأسواق تقليدية وقصور، فضلا عن ساحة جامع الفنا التي تتحول عند غروب الشمس إلى واحدة من أبرز نقاط الجذب في المدينة.
وتعكس هذه المعطيات تنامي حضور المغرب على خريطة الوجهات السياحية المفضلة لدى المسافرين الروس، مستفيدا من تنوع عرضه السياحي وسهولة الولوج إليه، بما يفتح المجال أمام تعزيز تدفقات السياح القادمين من السوق الروسية خلال المرحلة المقبلة.




