المصافي الأمريكية ترفع إنتاج الديزل إلى مستويات قياسية وسط ضغوط الإمدادات العالمية

تسابق شركات التكرير الأمريكية الزمن لتعزيز إنتاج الديزل والوقود المقطر، في محاولة لتعويض النقص المتزايد في الأسواق العالمية الذي تفاقم بفعل تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى اضطراب حركة إمدادات الطاقة وارتفاع الطلب على الوقود.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية أن متوسط إنتاج المقطرات، التي يمثل الديزل الجزء الأكبر منها، وصل خلال يوليو الجاري إلى نحو 5.3 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يقترب من أعلى معدلات الإنتاج التاريخية.
وفي حال استمرار هذا الأداء حتى نهاية الشهر، فإن إنتاج يوليو سيكون الأعلى على الإطلاق لهذا الشهر، كما سيعد من بين أقوى مستويات الإنتاج المسجلة خارج فترة ذروة الطلب الشتوي على وقود التدفئة.
ورغم الزيادة الكبيرة في معدلات التكرير، لا تزال الأسواق العالمية تواجه ضغوطاً قوية على الإمدادات، إذ تتجه الولايات المتحدة نحو تسجيل ثاني أعلى مستوى لصادرات المقطرات خلال شهر يوليو على الإطلاق، بعد الرقم القياسي المسجل في صيف عام 2022.
وتسعى العديد من الدول، من أمريكا الجنوبية وصولاً إلى الأسواق الأوروبية، إلى تأمين احتياجاتها من الوقود، ما يدفع المصافي الأمريكية إلى زيادة صادراتها ويحد من الكميات المتاحة داخل السوق المحلية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المخزونات الأمريكية من الديزل والمقطرات مستويات أقل من متوسطاتها المعتادة خلال هذه الفترة من العام، الأمر الذي يزيد المخاوف بشأن احتمال حدوث ضغوط على الإمدادات مع اقتراب موسم الشتاء وارتفاع الطلب على الوقود.




