المركزي النيوزيلندي يستأنف تشديد السياسة النقدية ويرفع الفائدة لأول مرة منذ ثلاث سنوات

اتخذ البنك المركزي النيوزيلندي خطوة مفاجئة نحو تشديد السياسة النقدية، بعدما قرر رفع سعر الفائدة الأساسي لأول مرة منذ ثلاث سنوات، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية المتزايدة وسط استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
وقررت لجنة السياسة النقدية، خلال اجتماعها الأربعاء، زيادة سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.5 في المائة، في أول رفع للفائدة منذ عام 2023، مؤكدة أن المخاطر التضخمية لا تزال تستدعي اتباع نهج حذر خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح البنك أن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة، المرتبط بالتداعيات الجيوسياسية للحرب في إيران، قد يواصل التأثير على مستويات الأسعار لفترة أطول من المتوقع، ما يعزز احتمالات الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وتوقع المركزي النيوزيلندي أن يبلغ معدل التضخم السنوي ذروته عند 3.9 في المائة خلال الربع الثاني من العام، قبل أن يتراجع إلى نحو 3.3 في المائة في الربع الثالث، مع استمرار تأثير السياسة النقدية على كبح وتيرة ارتفاع الأسعار.
وأشار البنك إلى أن مسار أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة سيظل مرهوناً بتطورات التضخم والبيانات الاقتصادية، في ظل سعيه لإعادة التضخم تدريجياً إلى النطاق المستهدف والحفاظ على استقرار الاقتصاد.




