اقتصاد المغرب

المغرب وموريتانيا يعززان شراكتهما الطاقية باتفاقية لتطوير الكهرباء والطاقات المتجددة

خطا المغرب وموريتانيا خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقي بين البلدين، بعد توقيع اتفاقية شراكة تروم تطوير مجالات الكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة، وذلك على هامش أشغال المنتدى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة المنعقد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط.

وتهدف هذه الاتفاقية، الموقعة بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب والاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء، إلى وضع إطار عملي لتعزيز التعاون بين الفاعلين في البلدين، من خلال تبادل الخبرات، ودعم التكوين، وتشجيع المشاريع الاستثمارية والشراكات الصناعية في قطاع الطاقة.

ووقع الاتفاقية كل من رئيس الفيدرالية المغربية علي الحارثي ورئيس الاتحادية الموريتانية خطار ولد كوار، حيث أكد الطرفان أهمية تطوير آليات التعاون بين المقاولات والهيئات المهنية، بما يساهم في بناء منظومة طاقية أكثر تكاملاً بين البلدين.

وتنص الشراكة الجديدة على إرساء قنوات منتظمة لتبادل المعلومات حول التطورات التشريعية والتنظيمية والتكنولوجية التي يعرفها القطاع، إضافة إلى تقاسم الدراسات والتقارير المتخصصة، وإطلاع أعضاء الهيئتين على فرص الاستثمار والمشاريع وطلبات العروض المتاحة في السوقين المغربية والموريتانية.

كما تشمل الاتفاقية تنظيم لقاءات وملتقيات مشتركة، وبرمجة بعثات تجارية متبادلة، وتسهيل التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين، فضلاً عن تشجيع نقل التكنولوجيا وتبادل التجارب في مجالات الطاقات النظيفة والابتكار الصناعي.

وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين المغرب وموريتانيا، وتعزز الدينامية الجديدة التي تشهدها الشراكات الاقتصادية بين البلدين، خاصة عبر تشجيع المبادلات التجارية وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات المغربية والموريتانية.

من جهته، اعتبر وزير الطاقة والنفط الموريتاني محمد ولد خالد أن الاتفاقية تجسد إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي في مجال الطاقة، والاستفادة من الإمكانيات والمزايا التنافسية التي يتوفر عليها البلدان في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح الوزير أن هذه الشراكة ستساهم في تعزيز تبادل المعرفة، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير الشراكات الصناعية، إضافة إلى دعم الاستثمارات في مشاريع الطاقة، مشيراً إلى أن مشاركة القطاع الخاص تشكل عاملاً أساسياً في بناء تكامل طاقي إقليمي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

ويشارك المغرب في فعاليات المنتدى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة بوفد يضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن 26 شركة وطنية تنشط في مجالات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة، بهدف تعزيز حضور المملكة في المبادرات القارية المرتبطة بالتحول الطاقي.

ويشكل المنتدى منصة إفريقية لتبادل التجارب والخبرات، واستكشاف فرص الاستثمار والتعاون، وتعزيز التنسيق بين الفاعلين في قطاع الطاقة، بما يدعم جهود القارة الإفريقية نحو تطوير أنظمة طاقية مستدامة وتعزيز التكامل بين دولها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى